ازمة مناخية وتحديات تقنية جديدة
تواجه القارة الاوروبية موجة حر شديدة وغير مسبوقة تسببت في تسجيل درجات حرارة تجاوزت حاجز الاربعين درجة مئوية في العديد من العواصم مثل مدريد وباريس. واظهرت هذه الموجة تداعيات بيئية خطيرة ادت الى وفاة عشرات الاشخاص واغلاق معالم سياحية شهيرة مثل برج ايفل. وبينت التقارير ان هذه الازمة المناخية لم تعد مرتبطة فقط بالاسباب التقليدية بل باتت مرتبطة بشكل وثيق بالاستهلاك الضخم للطاقة والمياه من قبل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
مخاطر استهلاك الموارد في مراكز البيانات
واضاف الخبراء ان مراكز البيانات التي تشغل تقنيات الذكاء الاصطناعي تستهلك كميات هائلة من الكهرباء تقدر بنحو الف تيرواط ساعة سنويا. واوضح تقرير صادر عن معهد جامعة الامم المتحدة للمياه والبيئة ان الازمة تمتد لتشمل الموارد المائية حيث تستخدم هذه المراكز المياه لعمليات التبريد بما يعادل احتياجات مليار وثلاثمئة مليون شخص بحلول نهاية العقد الحالي.
ارقام مفزعة حول استهلاك المياه
وكشفت دراسة حديثة ان حجم المياه المستخدمة لتبريد الخوادم مرشح للارتفاع بشكل كبير ليصل الى سبعة مليارات متر مكعب بحلول عام 2027. وشدد الباحثون على ان اغلب هذه المياه تتبخر في الهواء ولا تعود للنظم البيئية مؤكدين ان جزءا كبيرا منها كان صالحا للشرب وهو ما يضع ضغوطا اضافية على الموارد المائية العالمية.
دعوات اممية للشفافية والمسؤولية
واكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش على ضرورة تحمل شركات الذكاء الاصطناعي مسؤولياتها تجاه الكوكب. وطالب غوتيريش هذه الشركات بالافصاح الكامل عن بصمتها البيئية والالتزام بالتحول نحو الطاقة المتجددة بشكل كلي بحلول عام 2030. واوضح ان المجتمع الدولي يرفض تحميل الفئات الاكثر فقرا تبعات التغير المناخي الناتجة عن التوسع التقني غير المسؤول.





