معضلة الصواريخ الباليستية في اوكرانيا
تواجه اوكرانيا واحدة من اعقد مراحل المواجهة العسكرية في ظل التصعيد الروسي المكثف بالقصف الصاروخي والمسيّرات التي تستهدف المدن والبنية التحتية بشكل يومي. كشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن فجوة دفاعية كبيرة بعد ان اظهرت التقارير تراجعا ملحوظا في قدرة الدفاعات الجوية على اعتراض الصواريخ الباليستية والفرط صوتية التي تطلقها موسكو بكثافة.
تآكل مخزون باتريوت
واضافت تقارير استراتيجية ان منظومة باتريوت الامريكية التي تعد الركيزة الاساسية لاعتراض التهديدات الباليستية تعاني من استنزاف حاد في صواريخها الاعتراضية. وبينت البيانات ان الطلب المرتفع والضغوط الدولية اديا الى تقلص المخزونات المتاحة بشكل كبير في حين لا تزال القدرة الانتاجية الغربية تواجه صعوبات في ملاحقة وتيرة الانتاج الروسي المتسارع للصواريخ من طراز اسكندر وكينجال.
استراتيجية ضرب الرامي
واكد خبراء عسكريون ان الخيارات المتاحة امام كييف اصبحت محدودة للغاية وتتطلب تحولا في التكتيك الدفاعي. واوضح المحللون ان الانتقال من محاولة اعتراض الصواريخ في الجو الى استهداف منصات الاطلاق ومراكز القيادة والمصانع الروسية اصبح ضرورة ملحة. واشاروا الى ان هذا التحول يصطدم بعقبات تقنية وسياسية تتعلق بمدى فاعلية الاسلحة الغربية المتاحة والقيود المفروضة على استخدامها لضرب العمق الروسي.
مفاتيح الحل الغربي
وتابعت التحليلات ان الدور الاوروبي والامريكي يظل حاسما في تحديد مسار المعركة الجوية. واظهرت التقديرات ان واشنطن تمتلك القدرة على تعزيز الفاعلية القتالية للمقاتلات الاوكرانية عبر تحديث البرمجيات ودعم تقنيات التتبع. وشدد المراقبون على ان الخيارات الاوروبية تتركز حاليا على زيادة امدادات منظومات سامب تي والبحث عن مصادر بديلة للمخزونات الدفاعية من حلفاء اسيويين لتجنب الانزلاق نحو مواجهة مباشرة قد تفرضها فكرة انشاء دوريات جوية فوق الاجواء الاوكرانية.





