ازمة تقنية تلاحق ابل ومساعي للاستعانة بشركة صينية محظورة

ازمة تقنية تلاحق ابل ومساعي للاستعانة بشركة صينية محظورة

توجهات ابل نحو سلاسل التوريد الصينية تثير الجدل

كشفت تقارير حديثة عن سعي شركة ابل الامريكية للحصول على موافقات رسمية تتيح لها استيراد شرائح الذاكرة بشكل مباشر من شركة سي اكس ام تي الصينية، وهي المؤسسة التي وضعها البنتاغون ضمن القائمة السوداء بسبب مزاعم حول ارتباطها بجيش التحرير الشعبي الصيني.

واوضحت المصادر ان هذه الخطوة تأتي في وقت تعاني فيه الشركة من ضغوط متزايدة في سلاسل التوريد، حيث ادت تكاليف الذواكر العشوائية المرتفعة الى اتخاذ ابل قرارا بزيادة اسعار منتجاتها الرئيسية، لا سيما حواسيب ماك بوك واجهزة ايباد اللوحية، وذلك في محاولة لمواجهة النقص الحاد في المكونات التقنية.

موقف الكونغرس والتحذيرات من الاعتماد على الصين

وبين جون مولينار، الرئيس الجمهوري للجنة الصين في مجلس النواب الامريكي، ان توجه ابل للتعاون مع شركة عسكرية صينية يعد خطأ استراتيجيا فادحا، مؤكدا ان هذا المسار يساهم في تعزيز نفوذ الحزب الشيوعي الصيني على سلاسل الامداد العالمية، وهو ما يجعل الاقتصاد الامريكي اكثر عرضة للمخاطر المرتبطة بالشركات الصينية.

واضاف مولينار في تصريحاته ان على الشركات الامريكية الكبرى توجيه بوصلتها نحو سلاسل التوريد الخاصة بحلفاء الولايات المتحدة بدلا من التحالف مع كيانات تخضع لرقابة عسكرية مشددة، مشيرا الى ان الكونغرس قد يفرض اعتراضات قوية على هذه الصفقة حتى في حال وجود محاولات للحصول على استثناءات حكومية.

خلفيات ازمة الاسعار في ابل

وذكرت تقارير تقنية ان ابل اعتمدت خلال الفترة الماضية على مخزون كبير من الذواكر العشوائية التي اشترتها باسعار منخفضة خلال عام 2023، الا ان نفاذ هذا المخزون فرض واقعا جديدا على الشركة، مما دفعها لنقل عبء التكاليف المرتفعة الى المستهلك النهائي عبر رفع اسعار اجهزتها.

واكد المحللون ان هذه الازمة قد لا تتوقف عند اجهزة الحاسوب، اذ من المتوقع ان تشمل زيادات الاسعار هواتف ايفون في المستقبل القريب مع تفاقم ازمة الشرائح العالمية، خاصة مع ترقب الاسواق لاطلاق اجهزة جديدة مثل ايفون الترا وايفون 18 في وقت لاحق من العام الجاري، في ظل منافسة محتدمة تشمل ايضا شركات اخرى مثل مايكروسوفت التي بدأت هي الاخرى في رفع اسعار منصات الالعاب الخاصة بها.