تصاعد المواجهات العسكرية في اليمن
دخلت العمليات العسكرية التي تشنها جماعة الحوثي اسبوعها الرابع وسط استمرار حالة التصعيد الميداني على امتداد خطوط التماس في مختلف المحافظات اليمنية. وبينت التقارير الميدانية اتساع نطاق الهجمات لتشمل استهداف مواقع سكنية وتجمعات للنازحين مما يفاقم المعاناة الانسانية في المناطق المتاخمة لخطوط المواجهة.
واكدت القوات الحكومية انها نفذت اكثر من 400 عملية عسكرية نوعية ردا على الخروقات الحوثية خلال الفترة الماضية. واوضحت ان هذه العمليات اعتمدت بشكل مكثف على سلاح الجو المسير والمدفعية الثقيلة لاستهداف تعزيزات وتحصينات تابعة للجماعة في جبهات مأرب والجوف والساحل الغربي.
استراتيجية الردع الحكومي
واضافت المصادر العسكرية ان القوات المسلحة تتبع استراتيجية دقيقة في تعقب قيادات الحوثيين واستهداف تحركاتهم الميدانية. واظهرت العمليات الاخيرة نجاح القوات الحكومية في تدمير اليات عسكرية واحباط محاولات تسلل كانت تهدف لاختراق المواقع الدفاعية في جبهة البرح والمناطق المحيطة بها.
وشددت القوات الحكومية على ان الميدان يشهد يقظة عالية في الرصد والمتابعة. وبينت ان استخدام التقنيات الحديثة في الاستطلاع الجوي ساهم بشكل كبير في كشف التحركات الحوثية قبل وصولها الى اهدافها مما حد من قدرة الجماعة على تحقيق اي تقدم ميداني يذكر.
مخاطر التصعيد على المدنيين
وكشفت التطورات الاخيرة في الساحل الغربي عن تهديدات متزايدة للملاحة الدولية بعد العثور على الغام بحرية وزوارق مفخخة في محيط باب المندب. واكدت السلطات المحلية ان هذه الانشطة تمثل خطرا داهما على الامن البحري وتؤكد استمرار نهج الجماعة في زعزعة الاستقرار الاقليمي.
واوضحت التقارير الحقوقية ان موجات النزوح القسري تزايدت بشكل لافت في المناطق الريفية جنوب الحديدة. وبين المسؤولون ان مئات الاسر اضطرت لترك منازلها واللجوء الى الكهوف والمناطق الجبلية هربا من القصف المدفعي العشوائي الذي يستهدف القرى الماهولة بالسكان.
واضافت المصادر ان عمليات التهجير القسري التي يمارسها الحوثيون تهدف الى تحويل القرى السكنية الى ثكنات عسكرية محصنة. وناشدت الجهات المعنية المنظمات الدولية بضرورة التدخل العاجل لتوفير الاحتياجات الاساسية للنازحين الذين يعانون من ظروف معيشية قاسية في ظل استمرار العمليات العسكرية.





