مباحثات رفيعة المستوى بين بغداد وطهران
كشفت مصادر مطلعة عن زيارة مكثفة اجراها رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف الى بغداد استمرت ثلاثة ايام، حيث تمحورت النقاشات حول ملفات شائكة ابرزها تسديد ديون الغاز والكهرباء المتراكمة على العراق والتي تتجاوز قيمتها 12 مليار دولار، بالتزامن مع تفاهمات تتعلق بامن الملاحة في مضيق هرمز.
واوضحت المصادر ان هذه الديون تشكل عبئا كبيرا نظرا للقيود المصرفية والعقوبات الامريكية التي تمنع بغداد من تحويل الاموال بشكل مباشر، مما دفع الجانبين للبحث عن اليات بديلة تسمح بالوفاء بالالتزامات المالية دون تعريض المؤسسات العراقية لاي عقوبات ثانوية.
استثناءات نفطية في مضيق هرمز
واظهرت التطورات الاخيرة مرونة ايرانية لافتة تمثلت في السماح لناقلات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ما اعتبره مراقبون نتيجة مباشرة للمفاوضات التي اجراها قاليباف مع القيادات العراقية، حيث اكدت تقارير رسمية ايرانية ان طهران منحت تسهيلات خاصة للعراق لضمان استمرار تصدير نفطه الخام رغم التوترات الامنية في المنطقة.
واضافت التقارير ان العراق طالب بوضوح بضرورة منح صادراته النفطية خصوصية في ظل المخاطر التي تهدد حركة الملاحة البحرية، وهو المطلب الذي تعهد الجانب الايراني بدراسته وتفعيله لضمان تدفق النفط العراقي الى الاسواق العالمية عبر القنوات الحيوية.
نظام امني اقليمي جديد
وبين قاليباف في تصريحات صحفية قبيل مغادرته بغداد ان بلاده تتطلع الى تشكيل نظام امني جديد في المنطقة، مؤكدا ان ايران لا تتدخل في الشؤون الداخلية للعراق وان التعاون بين البلدين سيشهد توسعا ملحوظا في المرحلة المقبلة، مشيرا الى ان القوات الاجنبية اصبحت في مراحل انسحابها النهائية من الاراضي العراقية.
واكد رئيس الجمهورية نزار اميدي من جانبه ان العراق وجه رسائل واضحة للجانب الايراني بضرورة مراجعة طبيعة العلاقات الثنائية، مشددا على حرص بغداد التام على عدم الانزلاق في اتون الحرب الدائرة في المنطقة، وموضحا ان قرار حصر السلاح بيد الدولة هو قرار سيادي عراقي خالص لا يخضع لاي املاءات خارجية.





