تباين اداء الاسواق الصينية وسط ضغوط قطاع التكنولوجيا
شهدت الاسواق المالية في الصين حالة من التباين الملحوظ خلال تداولات اليوم، حيث واصلت العملة المحلية اليوان تماسكها امام الدولار مستفيدة من التوجيهات الداعمة لبنك الشعب الصيني، بينما واجهت الاسهم في البر الرئيسي موجة بيع واسعة النطاق قادتها شركات التكنولوجيا واشباه الموصلات.
واظهرت مؤشرات السوق تراجعا ملموسا، حيث سجل مؤشر سي اس اي 300 للشركات القيادية انخفاضا بنسبة 2.4 في المئة، في حين تكبد مؤشر شنغهاي المركب خسائر قاربت 2 في المئة، وكانت الضغوط اكثر حدة على مؤشرات التكنولوجيا والشركات الناشئة التي تراجعت بنسب متفاوتة وسط حالة من القلق حيال ضعف الاقتصاد المحلي.
مفارقة الروبوتات واثر نتائج الشركات
واوضحت البيانات ان قطاع الروبوتات واشباه الموصلات تعرض لعمليات بيع مكثفة تجاوزت 6 في المئة، ورغم ذلك برزت شركة يونيتري للروبوتات الشبيهة بالبشر كاستثناء لافت بعد قفزة سهمها القياسية في اول يوم تداول لها في بورصة شنغهاي، مما يعكس اهتمام المستثمرين المتزايد بهذا القطاع التنافسي.
واكد خبراء الاستثمار ان ضعف الاداء العام للاسهم الصينية يعود الى مزيج من المخاوف العالمية المتعلقة بتكاليف الاقتراض ونتائج الاعمال المخيبة للامال التي اعلنت عنها بعض الشركات الكبرى، مبينا ان المستثمرين اصبحوا اكثر حذرا في تقييم قدرة الشركات على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي الى ارباح فعلية.
استقرار اليوان الصيني ودعم السياسة النقدية
وبينت حركة التداولات ان اليوان حافظ على قوته امام الدولار مستفيدا من ضعف العملة الامريكية عالميا، حيث حدد بنك الشعب الصيني سعرا مرجعيا داعما للعملة المحلية، مما يعزز من التوقعات باستمرار هذا الاتجاه الايجابي في ظل تحسن اداء الصادرات الصينية.
واضاف المحللون ان القطاعين المالي والعقاري في الصين بدآ في اظهار اشارات تفوق، مدعومين بآمال المستثمرين في الحصول على تسهيلات اضافية لدعم سوق الاسكان، وهو ما قد يوفر توازنا مطلوبا في ظل التقلبات الحالية التي تشهدها قطاعات التكنولوجيا والابتكار.





