موقف مصري هادئ تجاه الشراكة الاميركية الاثيوبية
قللت القاهرة من حدة التكهنات المثارة حول الاتفاق الدفاعي الجديد بين الولايات المتحدة واثيوبيا مؤكدة ان هذا التحرك لا يمثل تهديدا مباشرا لمصالحها الاستراتيجية او ملف ازمة سد النهضة. ويرى مراقبون ان واشنطن تتعامل مع الملفات الاقليمية وفق رؤية توازن المصالح دون الانحياز لطرف على حساب اخر وهو ما يجعل التعاون العسكري مع اديس ابابا يندرج في اطار التحديات الامنية الداخلية التي تواجهها اثيوبيا.
تحليل المشهد العسكري في القرن الافريقي
واوضح خبراء في الشؤون الخارجية ان الادارة الاميركية تمتلك مصالح متشعبة في اثيوبيا لا تتعارض بالضرورة مع الثوابت المصرية مشيرين الى ان الاتفاق الاخير الذي جرى خلال مشاورات رفيعة المستوى في واشنطن يهدف الى تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الافريقي. واكد المتخصصون ان التعاون العسكري بين القوى الكبرى واثيوبيا ليس بالحدث الجديد وان طبيعة المساعدات الاميركية تخضع لمحددات دقيقة تمنع اختلال موازين القوى في المنطقة.
ابعاد التوتر في ملف المياه
وبين المحللون ان التوتر بين مصر واثيوبيا يتجاوز مجرد اتفاقيات دفاعية ليصل الى ملفات شائكة تتعلق بحقوق المياه والمنافذ البحرية حيث تتمسك القاهرة بحقوقها التاريخية وترفض اي مساع اثيوبية لفرض امر واقع على البحر الاحمر. واضاف الخبراء ان مصر تمتلك ثقلا استراتيجيا يجعلها شريكا محوريا لا يمكن لواشنطن تجاهله او الاضرار بمصالحها الحيوية في افريقيا والشرق الاوسط.
مستقبل وساطة واشنطن في سد النهضة
وكشف متابعون لملف سد النهضة ان التحركات العسكرية الاثيوبية لن تغير من مسار الوساطة الاميركية التي يقودها الرئيس الاميركي لحل الازمة. وشدد المراقبون على ان القضايا العالقة بين القاهرة واديس ابابا محكومة بابعاد قانونية وسياسية دولية لا تتأثر بالصفقات العسكرية الجانبية مؤكدين ان مصر تظل القوة الاقليمية الاكثر استقرارا وقدرة على حماية امنها المائي بكافة الوسائل المشروعة.





