باسم عارف الشورة
ليست زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، إلى جمهورية الصين الشعبية مجرد محطة في أجندة الدبلوماسية الأردنية، ولا جولة خارجية عابرة تُقاس ببروتوكولها ومراسمها؛ إنها تحرك ملكي يحمل في جوهره رؤية دولة، ويؤكد أن الأردن يعرف أين يقف، وإلى أين يريد أن يصل، وأن جلالة الملك يواصل البحث عن كل نافذة يمكن أن تفتح أمام وطننا فرصة جديدة للنمو والاستثمار والعمل.
في عالم أصبحت فيه القوة الاقتصادية جزءاً أساسياً من قوة الدول، يتحرك جلالة الملك بثقل الأردن ورسالته، واضعاً الاقتصاد الوطني في صدارة الأولويات، وباحثاً عن شراكات قادرة على تحويل الإمكانات إلى مشاريع، والمشاريع إلى إنتاج، والإنتاج إلى فرص عمل وحياة أفضل للمواطن الأردني.
وتكتسب الصين أهمية استثنائية بما تمثله من ثقل اقتصادي وصناعي وتكنولوجي عالمي. ومن هنا تأتي أهمية الحراك الملكي في بناء جسور أوسع مع الشركات والمؤسسات الصينية، وفتح المجال أمام استثمارات وشراكات في قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية والنقل والاقتصاد الرقمي، بما يخدم المصالح الأردنية ويعزز تنافسية المملكة.
والرسالة الملكية الأهم أن الأردن لا يريد استثمارات عابرة، بل يريد استثماراً يصنع قيمة مضافة، وينقل المعرفة والتكنولوجيا، ويفتح الأسواق، ويدعم الإنتاج المحلي، ويمنح المواطن الأردني فرصة حقيقية ليكون شريكاً في التنمية.
فحين يدخل مصنع إلى الأردن، لا يدخل معه رأس مال فقط، بل تدخل معه خبرات وتقنيات وفرص عمل. وحين تأتي شركة عالمية، فإنها تفتح أبواباً أمام الشركات الأردنية الصغيرة والمتوسطة، وتخلق سلاسل إنتاج جديدة، وتمنح الاقتصاد قدرة أكبر على الحركة والنمو.
وهنا تظهر قوة الدبلوماسية الملكية؛ فالدبلوماسية في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني لم تعد محصورة في الملفات السياسية، بل أصبحت جسراً للمصالح الاقتصادية، ومنصة للترويج للأردن، وقدرة على تحويل العلاقات الدولية إلى فرص وطنية.
-
-
لعنة معاوية الطرمان ستبقى تطارد من؟!2026-08-14 -
على رصيف الاغتراب: حين يزورك وطن بأكمله2026-08-12 -
شباب الأردن.قوة وطن تصنع المستحيل2026-08-12 -
هل آن الاوان لتغيير وزير الاشغال ؟2026-08-09
