محضر الفيدرالي الامريكي يترقب كشف خريطة الانقسام حول اسعار الفائدة

محضر الفيدرالي الامريكي يترقب كشف خريطة الانقسام حول اسعار الفائدة

ترقب عالمي لتوجهات السياسة النقدية

تتجه انظار الاسواق المالية اليوم نحو صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الفيدرالي الامريكي، وسط حالة من الترقب الشديد لما قد يحمله من تفاصيل دقيقة حول المناقشات الداخلية المتعلقة بمسار التضخم وتوجهات اسعار الفائدة في ظل غياب الرؤية الواضحة من البنك المركزي بخصوص قراراته المستقبلية.

واكد محللون ان اهمية هذا المحضر تكمن في قدرته على كشف عمق الانقسام بين اعضاء اللجنة، خاصة بعد قرار الابقاء على الفائدة في نطاقها الحالي، وهو القرار الذي شهد معارضة ثلاثة من اصل اثني عشر عضوا طالبوا بتشديد السياسة النقدية بشكل فوري.

مؤشرات التشدد داخل الفيدرالي

وكشفت اراء الخبراء ان محضر الاجتماع قد يظهر ان الاصوات المعارضة لم تكن سوى جزء صغير من تيار اوسع داخل البنك المركزي يرى ضرورة رفع الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة، واضاف الخبير الاقتصادي اليكس بيلي ان هناك احتمالية قوية بان يكون المحضر اكثر ميلا للتشدد مما توقعه المستثمرون سابقا، مشيرا الى وجود مجموعة كبيرة من المسؤولين الذين كانوا مستعدين لتأييد رفع الفائدة خلال الاجتماع الاخير.

وبينت التحليلات ان الاسواق تركز بشكل مكثف على كيفية تقييم صانعي السياسة لمخاطر التضخم المرتبطة بالانفاق الحكومي والتوترات الجيوسياسية، واوضح مايكل غريغوري ان البيانات المقتضبة للمركزي الامريكي تجعل من المحضر الوثيقة الاهم لفهم استجابة البنك للبيانات الاقتصادية المقبلة في ظل عالم متغير من التوقعات.

توقعات الاسواق قبل اجتماع سبتمبر

واوضح مراقبون ان المستثمرين يحاولون استشراف قرار الفيدرالي في سبتمبر المقبل من خلال قراءة ما بين سطور المحضر، وشدد الخبراء على ان احتمالات رفع الفائدة شهدت تراجعا طفيفا في الاسواق بعد صدور بيانات تضخم جاءت اقل من التوقعات، مما دفع الاحتمالات للانخفاض الى نحو 59 في المائة مقارنة بـ 82 في المائة في وقت سابق.

واضاف التقرير ان الصورة النهائية لقرارات البنك لن تكتمل الا بعد ظهور بيانات الوظائف والتضخم لشهر اغسطس، مؤكدا ان الاسواق ستراقب ايضا اي اشارات اضافية قد تصدر عن خطاب رئيس الفيدرالي في مؤتمر جاكسون هول القادم لموازنة كفة الاقتصاد بين مخاطر الركود وضغوط ارتفاع الاسعار.