تأثير التوترات الجيوسياسية على اسواق الطاقة
تتجه انظار المستثمرين في اسواق الطاقة نحو مضيق هرمز مع استمرار حالة الترقب لما ستؤول اليه حركة الملاحة البحرية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة. وشهدت تعاملات اليوم استقرارا نسبيا في اسعار النفط الخام حيث يوازن المتعاملون بين مخاوف تعطل الامدادات وبين غياب محفزات قوية تدفع الاسعار نحو قفزات حادة. وارتفعت العقود الاجلة لخام برنت لتلامس مستويات قياسية جديدة مدفوعة بحالة عدم اليقين التي تسيطر على مسارات الشحن البحري في المنطقة.
تحركات الاسعار وعوامل الضغط
وبينت التحليلات الفنية ان السوق يحافظ على اتجاه صعودي تدريجي رغم افتقارها لزخم مفاجئ قد يغير موازين القوى في المدى القريب. واكد خبراء اقتصاديون ان استمرار الهجمات المتفرقة في الشرق الاوسط يضع ضغوطا مستمرة على علاوات المخاطر المضافة الى سعر البرميل. واشار مراقبون الى ان غياب اشارات واضحة بشأن استقرار الملاحة في الممرات الحيوية يجعل من اسعار الخام عرضة للتقلبات السريعة مع كل خبر جديد يتعلق بالامن الاقليمي.
بيانات المخزونات الامريكية
واوضحت البيانات الصادرة عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية ارتفاعا غير متوقع في مخزونات الخام والبنزين مما ساهم في كبح جماح الصعود الحاد للاسعار. واضافت تقارير السوق ان هذا الارتفاع في المخزونات يمثل متنفسا مؤقتا للاسواق العالمية التي تعاني من شح المعروض في ظل الازمات الجيوسياسية. وشدد محللون على ان تأثير هذه البيانات يظل ثانويا مقارنة بالمخاوف المتعلقة بتعطل حركة الناقلات عبر مضيق هرمز والتي تظل العامل الاكثر تأثيرا في تحديد اتجاهات الاسعار خلال الفترة الحالية.





