ازمة القمح العالمية تتفاقم وتوقعات بارتفاع الاسعار في مصر

ازمة القمح العالمية تتفاقم وتوقعات بارتفاع الاسعار في مصر

تهديدات امن الغذاء العالمي

يواجه مستوردو القمح حول العالم تحديات لوجستية غير مسبوقة في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للحبوب في منطقة البحر الاسود. كشفت البيانات الاخيرة عن تعطيل حركة الشحنات مما اثار مخاوف جدية بشأن استقرار الامن الغذائي لدى الدول الكبرى المستوردة وعلى راسها مصر واندونيسيا.

واظهرت مؤشرات بورصة شيكاغو قفزة في العقود الاجلة للقمح تجاوزت حاجز الـ 17 بالمئة منذ بداية شهر يوليو الماضي. واوضح محللون ان هذه الزيادة جاءت مدفوعة بشكل رئيسي بالاضطرابات في سلاسل التوريد بمنطقة البحر الاسود بالتزامن مع ارتفاع الاسعار في الدول المصدرة المنافسة مثل استراليا والارجنتين وامريكا.

تأثير الاضطرابات على الموانئ

وبينت التقارير الميدانية ان الهجمات المتبادلة في الموانئ ادت الى اغلاق منشآت حيوية للحبوب واجبرت شركات الشحن على الغاء او تأجيل عشرات الرحلات في ذروة موسم التصدير. واكد متعاملون في اسواق الحبوب ان بعض السفن التي كان من المقرر وصولها الى الموانئ لم تتمكن من الرسو للتحميل مما دفع المشترين للبحث عن مناشئ بديلة.

موقف الامن الغذائي في مصر

وقال خبراء ان مصر بصفتها اكبر مستورد للقمح عالميا تتابع الموقف بحذر شديد. واضافوا ان الحكومة المصرية نجحت في تخفيف الاثار المباشرة للاضطرابات من خلال تعزيز المخزون عبر شراء كميات قياسية من القمح المحلي. ومبينة ان القطاع الخاص المصري يتحمل الجزء الاكبر من الضغوط نظرا لاعتماده على الاستيراد الخارجي بنسبة تتجاوز نصف احتياجاته.

ارتفاع تكلفة البدائل

واشار متعاملون في قطاع الحبوب الى ان التوجه نحو بدائل استرالية او امريكية يفرض اعباء مالية اضافية نتيجة الفوارق السعرية الكبيرة مقارنة بقمح البحر الاسود. واوضحوا ان هذا التوجه قد يؤدي الى زيادة تكاليف الاستيراد على الدول التي تعتمد بشكل اساسي على المنطقة لتأمين احتياجاتها خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وشدد مراقبون على ان تصاعد الهجمات يهدد الترتيبات التي كانت تضمن حماية سفن الحبوب. واكدت تقارير رسمية ان وتيرة الهجمات التي استهدفت الموانئ والسفن خلال الشهر الماضي سجلت مستويات قياسية مقارنة بالفترات السابقة مما يضع استقرار اسواق الغذاء الدولية امام اختبار صعب.