ترمب يثير الجدل حول خط انابيب النفط كيستون اكس ال وسط مفاوضات تجارية مع كندا

ترمب يثير الجدل حول خط انابيب النفط كيستون اكس ال وسط مفاوضات تجارية مع كندا

عودة ملف كيستون اكس ال الى الواجهة

تصدر مشروع خط انابيب النفط كيستون اكس ال المشهد السياسي والاقتصادي مجددا بعد ان لمح الرئيس الامريكي دونالد ترمب في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي الى امكانية احياء هذا المشروع المثير للجدل. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس يتزامن مع جولات مكثفة من المفاوضات التجارية الجارية بين الولايات المتحدة وكندا، مما يفتح الباب امام تساؤلات واسعة حول الاهداف السياسية والاقتصادية الكامنة وراء هذا التوجه.

ما هو مشروع كيستون اكس ال

واوضح مراقبون ان المشروع الذي تعطل لسنوات كان يهدف في جوهره الى انشاء خط انابيب لنقل النفط الخام بطول يصل الى 1900 كيلومتر، بطاقة استيعابية تقدر بنحو 830 الف برميل يوميا من الرمال النفطية في شمال البرتا الكندية وصولا الى مراكز التخزين والمصافي في الولايات المتحدة. وبينت السجلات التاريخية للمشروع انه واجه معارضة شديدة من جماعات بيئية وحقوقية، مما ادى الى رفضه في عهد ادارات سابقة قبل ان يتبنى ترمب فكرة اعادة احيائه خلال ولايته الاولى.

موقف الشركات ومستقبل الطاقة

واضافت التقارير ان شركة تي سي انرجي الكندية التي كانت تقف خلف المشروع تكبدت خسائر فادحة بعد الغاء التراخيص، مما دفعها الى اعادة هيكلة اعمالها وفصل قطاع النفط عن الغاز الطبيعي. واشار خبراء الطاقة الى ان الشركة تحاول حاليا التركيز على بدائل جديدة مثل مشروع برايري كونكتور الذي قد يستفيد من اجزاء من البنية التحتية التي تم تنفيذها سابقا في كندا، مؤكدين ان اي تحرك في هذا الملف يتطلب ضمانات رئاسية امريكية بكون التصاريح دائمة وغير قابلة للالغاء.

ارتباط المشروع بالمفاوضات التجارية

واكدت مصادر مطلعة ان رئيس الوزراء الكندي طرح فكرة احياء مشاريع الطاقة كأحد محاور التعاون الاستراتيجي مع الادارة الامريكية الجديدة خلال المحادثات الاخيرة. وشدد محللون سياسيون على ان استخدام ترمب لملف كيستون في هذا التوقيت قد يكون ورقة ضغط في اطار المفاوضات التجارية المعقدة، خاصة مع اقتراب المواعيد النهائية لفرض الرسوم الجمركية، مما يشير الى ان الطاقة اصبحت جزءا لا يتجزأ من الحسابات السياسية بين البلدين الجارين.