سجلت تونس قفزة نوعية في صادراتها من زيت الزيتون خلال الاشهر التسعة الاولى من الموسم الحالي، محققة عوائد مالية بلغت 1.6 مليار دولار، وهو ما يعكس نموا قويا مدفوعا بزيادة الانتاج والطلب العالمي المتزايد على المنتج التونسي. واظهرت بيانات المرصد الوطني للفلاحة ان الكميات المصدرة بلغت 368 الف طن، بزيادة تجاوزت 55% مقارنة بالموسم الماضي، مما يعزز مكانة البلاد كلاعب رئيسي في سوق الزيوت العالمية.
تحدي القيمة المضافة والزيت السائب
وبينت الارقام ان الزيت السائب لا يزال يسيطر على الحصة الاكبر من الصادرات بنسبة تصل الى 86%، بينما تمثل الصادرات المعبأة حصة اقل رغم تحقيقها قيمة مضافة اعلى. واضاف المحللون ان التوجه نحو تعزيز التعبئة والتسويق تحت علامات تجارية محلية يمثل تحديا استراتيجيا امام تونس لرفع العوائد المالية بشكل اكبر، خاصة وان الزيت المعبأ اثبت قدرته على تحقيق اسعار تنافسية في الاسواق الخارجية.
توسع جغرافي في الاسواق العالمية
واكدت البيانات ان زيت الزيتون التونسي وصل الى اكثر من 70 وجهة دولية، حيث استأثر الاتحاد الاوروبي بحصة الاسد بنسبة 57%، تلتها اسواق امريكا الشمالية والاسواق الاسيوية. واوضحت التقارير ان الطلب على الزيت العضوي التونسي شهد طلبا مرتفعا في ايطاليا واسبانيا والولايات المتحدة، مما يفتح افاقا جديدة للمنتجين التونسيين لتعزيز تواجدهم في قطاع المنتجات ذات الجودة العالية.
تونس في صدارة المنتجين عالميا
وكشفت المعطيات الاخيرة عن وصول انتاج تونس الى مستويات قياسية بلغت 500 الف طن، لتثبت اقدامها كثاني اكبر منتج لزيت الزيتون على مستوى العالم. واشار الخبراء الى ان قطاع الزيتون يشكل ركيزة اساسية للصادرات الزراعية، حيث ساهمت مبيعات الزيت بشكل مباشر في دعم الميزان التجاري الغذائي، رغم التحديات الاقتصادية العامة التي تواجه الميزان التجاري الكلي للبلاد.





