انفراجة في سياسة الحظر الحكومي
كشفت وزارة العدل الامريكية عن تغير جذري في موقفها تجاه تطبيق تيك توك، حيث سمحت لموظفي القطاع الفيدرالي باعادة تثبيت التطبيق واستخدامه على هواتف العمل الرسمية. واوضحت المذكرة الصادرة ان هذا الاجراء ينهي حقبة من القيود المشددة التي فرضت على المنصة الصينية منذ سنوات، وذلك بعد تقييم دقيق للمخاطر الامنية التي كانت تثير قلق السلطات الامريكية بشان خصوصية البيانات.
هيكلة جديدة تنهي مخاوف الامن القومي
وبينت التحركات الاخيرة ان الشركة المالكة للتطبيق بايت دانس قد اتمت عملية اعادة هيكلة واسعة لعملياتها داخل الولايات المتحدة. واكدت التقارير ان الكيان الجديد تيك توك يو اس دي اس اصبح يدير بيانات المستخدمين الامريكيين تحت اشراف مستثمرين امريكيين ودوليين يمتلكون اغلبية الحصص، مما قلص نفوذ الشركة الام الصينية الى اقل من عشرين بالمئة. واضافت المصادر ان استضافة البيانات والخوارزميات عبر البنية السحابية لشركة اوراكل داخل الاراضي الامريكية ساهمت بشكل مباشر في اتخاذ هذا القرار.
ابعاد القرار وتداعياته على قطاع التكنولوجيا
واظهرت المعطيات ان هذا القرار لا يعني غياب الرقابة تماما، اذ احتفظت الوكالات الفيدرالية بصلاحية تقييد التطبيق داخليا وفقا لتقديراتها الامنية الخاصة. واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة قد ترسم ملامح جديدة للتعامل مع المنصات العالمية، حيث يتوقع ان تتبنى دول اخرى نموذج توطين البيانات بدلا من الحظر الكامل. واوضح الخبراء ان تيك توك لا يزال يواجه تحديات تنظيمية اخرى تتعلق بحماية المحتوى وخصوصية المستخدمين القصر، وهو ما يجعل المنصة تحت المجهر الدائم للجهات الرقابية في واشنطن وبروكسل على حد سواء.





