مخطط الغاء وزارة التكنولوجيا يضع حكومة برنهام في مواجهة مباشرة مع قطاع الابتكار

مخطط الغاء وزارة التكنولوجيا يضع حكومة برنهام في مواجهة مباشرة مع قطاع الابتكار

تصاعدت حالة من الغضب والرفض في الاوساط السياسية والتقنية البريطانية عقب تسريبات كشفت عن توجه رئيس الوزراء المقبل اندي برنهام نحو الغاء وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا. وتتضمن الخطة المثيرة للجدل توزيع المهام الحيوية للوزارة على قطاعات حكومية اخرى، وهو ما اعتبره خبراء ومستثمرون تراجعا استراتيجيا يهدد مكانة المملكة المتحدة في مضمار التنافس التقني العالمي.

مخاوف من تشتيت القرار التقني

واظهرت تقارير صحفية ان هذه الخطوة جاءت بناء على توجيهات مباشرة من برنهام ضمن حزمة تغييرات هيكلية يعتزم تنفيذها فور تسلمه السلطة. واكد مراقبون ان هذا التوجه يثير مخاوف عميقة بشأن مستقبل الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل طموحات الحكومة المعلنة بجعل التكنولوجيا محركا اساسيا للاقتصاد الوطني.

انتقادات حادة من خبراء الذكاء الاصطناعي

واوضح مات كليفورد مستشار الذكاء الاصطناعي السابق ان تفكيك الوزارة يعد خطأ فادحا في توقيت حساس للغاية. وبين كليفورد ان التكنولوجيا لم تعد مجرد قطاع ثانوي بل اصبحت ركيزة اساسية للامن القومي والاقتصاد، مما يجعل دمج مهامها مع وزارات اخرى خطوة تفتقر الى الرؤية الاستراتيجية.

استنفار الشركات الناشئة والائتلافات التقنية

واضاف دوم هالاس المدير التنفيذي لتحالف الشركات التقنية الناشئة ان هذه الخطوة قد تؤدي الى غرق الشركات التقنية في بيروقراطية الوزارات التقليدية. وشدد هالاس على ان إعادة الهيكلة ستستنزف وقتا ثمينا وتشتت الانتباه عن الاهداف الكبرى، مما يضعف قدرة بريطانيا على منافسة القوى الدولية التي تركز حاليا على تعزيز سيادتها الرقمية.

رسالة سلبية للمستثمرين

واكد ائتلاف تيك يو كيه في رسالة مشتركة وجهت الى برنهام ان الغاء الوزارة يبعث برسالة محبطة للمستثمرين الدوليين. واوضح الائتلاف ان الوزارة الحالية نجحت في تجميع الباحثين وصناع القرار تحت سقف واحد، وان تفكيك هذا الكيان سيخلق حالة من التخبط الاداري تؤثر سلبا على بيئة الاعمال التي وعد برنهام بتحسينها خلال حملته الانتخابية.

تحديات السيادة الرقمية

وبين تقرير حديث ان هذا التوجه يتزامن مع محاولات اوروبية حثيثة لفرض قوانين تنظيمية على الشركات التقنية الكبرى لضمان السيادة الرقمية. واشار خبراء الى ان التخلي عن وزارة متخصصة في هذا الوقت يضعف الموقف البريطاني في المفاوضات الدولية ويجعل البلاد اكثر عرضة لتقلبات السوق العالمي للتقنيات المتقدمة.