يواجه النظام الايراني ضغوطا اقتصادية غير مسبوقة بعدما لوح الرئيس الامريكي دونالد ترمب بفرض حرب اقتصادية شاملة تهدف الى عزل طهران دوليا. واكدت واشنطن ان اي جهة توفر ملاذات مالية او تجارية للنظام الايراني ستواجه عواقب وخيمة، مما يضع الشركاء التجاريين لطهران في مأزق حقيقي امام التهديدات الامريكية.
الصين والشراكة الاستراتيجية تحت المجهر
وتعد الصين الشريك التجاري الاكبر لايران، حيث تستحوذ على حصة ضخمة من صادراتها النفطية. واظهرت بيانات التجارة الدولية ان حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد معدلات مرتفعة، مع اعتماد ايران على بكين لتصريف انتاجها من الهيدروكربونات والمركبات الكيميائية. واضافت تقارير متخصصة ان شبكة من المصافي الصينية المستقلة تعمل على معالجة النفط الايراني بعيدا عن الرقابة المباشرة، وسط تحذيرات امريكية متكررة بفرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية التي تسهل هذه العمليات.
التوسع التجاري عبر بحر قزوين
وبينت الارقام الاخيرة توسع نطاق التبادل التجاري بين روسيا وايران ليشمل مقايضات متنوعة تشمل الحبوب والذهب والمواد الزراعية. واوضحت مصادر مطلعة ان هناك مسارات تجارية جديدة نشأت عبر بحر قزوين لتعزيز التعاون الثنائي، رغم المخاوف الدولية من استخدام هذه الطرق في نقل شحنات ذات طابع عسكري.
دول الجوار والتحولات في المشهد الاقتصادي
واكدت التقارير ان دول الجوار، وعلى رأسها الامارات والعراق وتركيا، ترتبط بعلاقات تجارية معقدة مع طهران. واضافت انه في ظل التطورات الاخيرة، اتخذت بعض هذه الدول قرارات بتعليق الانشطة التجارية والمالية مع ايران للامتثال للضغوط الدولية. واشار محللون الى ان العراق يعتمد بشكل حيوي على الغاز الايراني لتشغيل محطات الطاقة، مما يجعل مسألة الدفع المالي تحت العقوبات تحديا لوجستيا كبيرا في ظل استخدام حسابات مقيدة.
الهند واسواق اسيا تحت الضغط
وكشفت بيانات وزارة التجارة الهندية عن تراجع حاد في حجم التبادل التجاري مع ايران مقارنة بالسنوات السابقة، مع محاولات نيودلهي لتبرير استمرار استيراد بعض السلع باعتبارها ذات طابع انساني. واوضحت ان اسواقا اخرى مثل اليابان والفيليبين بدأت تقلص تعاملاتها بشكل ملحوظ لتجنب الوقوع في فخ العقوبات الامريكية، مما يعمق العزلة الاقتصادية التي تفرضها واشنطن على طهران.





