انتعاش الاسهم اليابانية وتهدئة في سوق السندات بعد تدخل الخزانة الامريكية

انتعاش الاسهم اليابانية وتهدئة في سوق السندات بعد تدخل الخزانة الامريكية

عودة الزخم الى مؤشر نيكي

استعادت الاسواق المالية في اليابان توازنها بشكل ملحوظ خلال جلسات التداول الاخيرة، مدفوعة بمتغيرات دولية ساهمت في خفض عوائد السندات طويلة الاجل عالميا، وهو ما انعكس ايجابا على استقرار الاسهم المحلية بعد فترة من التذبذب الحاد. وسجل مؤشر نيكي صعودا بنسبة تجاوزت الواحد في المئة، ليغلق عند مستويات قياسية جديدة وسط تحسن ملموس في شهية المستثمرين نحو المخاطرة، بينما تبعته مؤشرات توبكس الاوسع نطاقا في مسار تصاعدي مماثل.

تاثير السياسات الامريكية على اسواق الدين

واضاف المحللون ان هذا التحسن جاء نتيجة مباشرة لقرار وزارة الخزانة الامريكية بزيادة عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل، وهي الخطوة التي ادت الى تهدئة فورية في اسواق الدين العالمية، بما فيها اليابان واوروبا، بعد ان كانت تكاليف الاقتراض قد سجلت مستويات قياسية غير مسبوقة خلال الاسابيع الماضية نتيجة المخاوف المرتبطة بتضخم الدين العام والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.

تحليل حركة القطاعات والشركات

وبين واتارو اكياما، الخبير الاستراتيجي في نومورا للاوراق المالية، ان انخفاض اسعار الفائدة كان المحرك الرئيسي وراء هذا الصعود، موضحا ان القطاعات التي شهدت تراجعا خلال الفترة السابقة بدات الان في جذب اهتمام المحافظ الاستثمارية الكبرى. واشار الى ان المكاسب شملت غالبية الشركات المكونة لمؤشر نيكي، حيث تصدرت شركات التعدين والطاقة قائمة الارتفاعات اليومية، مما يعكس حالة من التفاؤل بشان ارباح الشركات في الربع الحالي.

استقرار عوائد السندات اليابانية

وشددت البيانات السوقية على حدوث تراجع في عوائد السندات الحكومية اليابانية لمختلف الاجال، حيث انخفض عائد سندات العشر سنوات بشكل ملموس مبتعدا عن حاجز الثلاثة في المئة، وهو ما منح الاسهم متنفسا ضروريا للنمو. واكد الاقتصاديون ان نجاح مزاد وزارة المالية اليابانية على سندات العشرين عاما عزز من ثقة المستثمرين، رغم استمرار الحذر فيما يتعلق بتوجهات السياسة النقدية لبنك اليابان.

موقف المستثمرين الاجانب

وكشفت التقارير المالية عن تباين في سلوك المستثمرين الاجانب، حيث استمرت التدفقات الخارجة من سوق السندات اليابانية في ظل توقعات بزيادة اسعار الفائدة في سبتمبر، بينما في المقابل عاد هؤلاء المستثمرون بقوة لشراء الاسهم اليابانية، مما ينهي موجة بيع استمرت لاسابيع. واوضحت الارقام ان السوق لا تزال في مرحلة اعادة توازن دقيقة، حيث يوازن المستثمرون بين فرص النمو في سوق الاسهم والمخاطر المرتبطة بتشديد السياسة النقدية في اليابان.