تراجع الدولار الامريكي مع تحركات لتهدئة اسواق السندات
شهد الدولار الامريكي انخفاضا لافتا ليقترب من ادنى مستوياته في ثلاثة اشهر، وذلك عقب تدخل وزارة الخزانة الامريكية لتهدئة الاضطرابات الحادة في سوق السندات، حيث ساهمت هذه التحركات في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين والضغط على العملة الخضراء، ووصل مؤشر الدولار الذي يراقب اداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية الى مستويات متدنية لم يشهدها منذ عدة اشهر.
واوضحت التحليلات المالية ان خطوة وزارة الخزانة بزيادة عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل، التي تتراوح استحقاقاتها بين عشرة وثلاثين عاما، تهدف الى بث الطمأنينة في نفوس المتعاملين وتقليل احتمالات حدوث عمليات بيع مكثفة، واضاف خبراء الاسواق ان هذه الاجراءات تقلص المخاطر غير المتوقعة في بيئة الاستثمار العالمية وتدعم بشكل مباشر الاقبال على الاصول ذات المخاطر العالية.
تاثيرات التدخل الامريكي على العملات العالمية
وبينت البيانات الاقتصادية ان اليورو سجل ارتفاعا ملحوظا امام الدولار، في حين ساهم تراجع العملة الامريكية في تخفيف الضغوط عن الين الياباني الذي ابتعد عن مستويات قياسية كان يراقبها المستثمرون بدقة، واكد مراقبون ان الاسواق العالمية شهدت موجة بيع حادة خلال الايام الماضية مدفوعة بمخاوف ارتفاع الدين الحكومي وتوترات اسعار النفط المرتبطة بالاوضاع الجيوسياسية الراهنة.
وشددت التقارير على ان عوائد سندات الخزانة الامريكية سجلت تراجعا بعد قرار الحكومة بتحويل جزء من خطط الاقتراض نحو السندات قصيرة الاجل، مما انعكس ايجابا على استقرار الاسواق، واظهرت حركة التداولات ارتفاع الجنيه الاسترليني الى اعلى مستوياته في ثلاثة اشهر، بينما شهد الفرنك السويسري تذبذبات طفيفة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على توجهات المستثمرين عالميا.





