الدولار يواجه ضغوطا بيعية ويتجه نحو خسارة اسبوعية وسط مخاوف مالية

الدولار يواجه ضغوطا بيعية ويتجه نحو خسارة اسبوعية وسط مخاوف مالية

تراجع الدولار ومخاوف الاسواق من السياسات المالية

يواجه الدولار الاميركي ضغوطا متزايدة في تعاملات اليوم مع توجهه نحو تسجيل خسارة اسبوعية ملحوظة، حيث يرى المستثمرون ان تحركات وزارة الخزانة الاخيرة لاعادة شراء السندات لا تعدو كونها حلا مؤقتا، مما اثار قلقا واسعا بشان نهج التدخل الحكومي المتصاعد في الاسواق المالية.

واوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت ان الوزارة قد توسع عملياتها لاعادة شراء سندات الخزانة، وذلك في اعقاب قرار مضاعفة حجم عمليات اعادة شراء الاوراق المالية طويلة الاجل للربع المقبل، في محاولة للسيطرة على الارتفاع الحاد في العوائد، الا ان هذه التدابير لم تنجح في تهدئة مخاوف المستثمرين من تدهور الوضع المالي واستقلالية المؤسسات الاميركية.

اداء العملات الرئيسية امام تراجع العملة الاميركية

واضاف بيسنت ان العمل جار مع مدير الميزانية بالبيت الابيض راسل فوت لتنفيذ توجيهات الرئيس دونالد ترامب الرامية لتعزيز الاستقرار المالي، ومع ذلك استمرت عمليات بيع السندات مما زاد من الضغوط على الدولار، حيث استقر اليورو قرب اعلى مستوياته في ثلاثة اشهر مسجلا 1.1685 دولار، فيما اقترب الجنيه الاسترليني من اعلى مستوى له في ستة اشهر.

وبينت التعاملات ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية تراجع ليقترب من ادنى مستوى له في ثلاثة اشهر عند 98.82، في حين حققت عملات اخرى مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي مكاسب اسبوعية واضحة وسط تراجع نسبي للين الياباني.

الديون الاميركية وتوجه المستثمرين نحو الاصول البديلة

وكشفت البيانات عن ارتفاع العائد على سندات الخزانة لاجل 30 عاما، مما يعكس تلاشي الارتياح الاولي لخطة اعادة شراء السندات، حيث تزايدت المخاوف بشان تراكم الديون الاميركية التي تجاوزت حاجز 40 تريليون دولار، مما دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات بديلة.

واظهرت التداولات ان الذهب والعملات الرقمية استفادوا من هذه التوجهات، حيث سجلت بتكوين اعلى مستوى لها في اكثر من شهرين مع مكاسب اسبوعية كبيرة، مما يشير الى رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم بعيدا عن الاصول الاميركية التقليدية في ظل حالة عدم اليقين الحالية.