استطلاع يكشف شكوك الامريكيين حول تضارب مصالح ترمب واعماله التجارية

استطلاع يكشف شكوك الامريكيين حول تضارب مصالح ترمب واعماله التجارية

جدل واسع حول استغلال المنصب الرئاسي

كشف استطلاع راي حديث اجرته رويترز وايبسوس عن وجود حالة من القلق المتزايد لدى شريحة واسعة من المجتمع الامريكي تجاه طبيعة العلاقة بين اعمال الرئيس دونالد ترمب الخاصة وقراراته السياسية. واظهرت النتائج ان غالبية المشاركين يعتقدون ان الرئيس وعائلته حققوا مكاسب مالية غير مشروعة عبر قطاع العملات الرقمية منذ عودته الى سدة الحكم. واوضحت البيانات ان نسبة كبيرة من المواطنين ترى ان السياسات المتبعة في البيت الابيض باتت تتأثر بشكل مباشر بالمصالح التجارية الشخصية للرئيس.

تأثير المصالح على القرار السياسي

وبين الاستطلاع ان نحو 69 بالمئة من الامريكيين على قناعة بان قرارات ترمب الرئاسية تخضع لاعتبارات تجارية بحتة. واضافت النتائج ان هذه الشكوك لا تقتصر على المعارضين السياسيين فحسب بل امتدت لتشمل نصف القاعدة الجماهيرية للحزب الجمهوري الذين ابدوا تحفظهم على تداخل الاعمال والسياسة. واكد خبراء في اخلاقيات العمل الرئاسي ان هذا التداخل يعد غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة مشيرين الى تعقيدات المصالح المالية التي تحيط بالادارة الحالية مقارنة بغيرها.

اتهامات بالتربح من العملات الرقمية

وكشفت الارقام ان الرئيس ترمب تمكن من جني اكثر من مليار دولار عبر مشاريع عائلته في مجال العملات المشفرة خلال الفترة الماضية. واشار مراقبون الى ان ترويجه العلني لعملات رقمية تحمل علامته التجارية اثار تساؤلات قانونية واخلاقية حول استغلال المنصب لتحقيق ارباح شخصية. واوضح الاستطلاع ان 63 بالمئة من المستطلعين يعتبرون ان هذه الممارسات غير لائقة ولا تتوافق مع معايير النزاهة المطلوبة في منصب الرئيس.

ردود الفعل الرسمية والمخاوف المستقبلية

وشدد البيت الابيض في المقابل على نفي كافة التهم الموجهة للرئيس مؤكدا ان استثماراته تدار بواسطة مؤسسات مالية مستقلة تماما عن الادارة. واضافت المتحدثة باسم البيت الابيض ان الرئيس لا يتخذ اي قرارات الا بما يخدم مصلحة الشعب الامريكي نافية وجود اي تضارب في المصالح. واظهرت المعطيات انقساما حادا بين الناخبين حول مستويات الفساد في الادارة الحالية مع اقتراب استحقاقات سياسية مهمة قد تحدد موازين القوى في الكونغرس خلال المرحلة المقبلة.