تؤدي الكليتان دورا محوريا في استمرار حياة الانسان كونهما العضوان المسؤولان عن تنقية الدم من السموم والفضلات. حيث يقع هذا المصنع الحيوي في الجزء الخلفي من التجويف البطني على جانبي العمود الفقري ويشبه في تكوينه حبة الفاصوليا. وتعمل الكليتان من خلال وحدات دقيقة تسمى النيفرونات التي تقوم بعملية ترشيح معقدة تحافظ على توازن السوائل والاملاح في الجسم.
آلية عمل الكلى في تنقية الدم
قال اخصائيون ان الكليتين تعملان كمعامل فائقة الذكاء حيث ترشحان نحو 180 لترا من السوائل يوميا لتعيد امتصاص معظمها وتطرح الفضلات في صورة بول. واضافوا ان هذه العملية تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدا بترشيح الدم داخل الكبيبات ثم إعادة امتصاص العناصر المفيدة وتنتهي بإفراز المواد الضارة. وبينت الدراسات ان تعطل هذه الآلية يؤدي الى تراكم السموم التي تهدد سلامة القلب والدماغ والاعضاء الحيوية الاخرى.
الكلى وتوازن الاملاح وضغط الدم
اوضحت التقارير الطبية ان الكليتين تعملان كحارس امين لتوازن الماء والاملاح داخل الجسم. واكدت ان هذا التوازن ضروري لعمل الاعصاب وانقباض العضلات وانتظام ضربات القلب. وشدد الاطباء على ان الكليتين تفرزان هرمون الرينين للمساعدة في تنظيم ضغط الدم. وبينوا ان ارتفاع ضغط الدم المزمن يشكل خطرا مباشرا على الاوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى مما يخلق حلقة مفرغة من التلف المتبادل.
دور الكلى في انتاج الدم وصحة العظام
كشفت الابحاث ان الكليتين لا تقتصر وظيفتهما على التنقية فقط بل تساهمان في تحفيز انتاج كريات الدم الحمراء عبر هرمون الاريثروبويتين. واضافت ان الكلى تلعب دورا اساسيا في تفعيل فيتامين د الضروري لامتصاص الكالسيوم وتقوية العظام. واكدت ان اي خلل في هذه الوظائف يؤدي غالبا الى فقر الدم وهشاشة العظام مع مرور الوقت.
كيف تحمي كليتيك من الامراض
نصح الخبراء بضرورة اتباع نمط حياة صحي للحفاظ على كفاءة الكلى. واضافوا ان السيطرة على مستويات السكر وضغط الدم تعتبر الخطوة الاولى للوقاية من الفشل الكلوي. واوضحوا ان شرب كميات كافية من الماء والابتعاد عن الافراط في الملح والمسكنات دون استشارة طبية يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الاصابة بحصوات الكلى والالتهابات المزمنة. وشددوا على اهمية الفحوص الدورية خاصة لاصحاب التاريخ العائلي او المصابين بامراض مزمنة لضمان الكشف المبكر عن اي اعتلال.





