نجحَ فريقٌ طبيٌّ متخصّص في مستشفى الجامعة الأردنيّة في إجراء عمليّة قلبٍ مفتوحٍ معقّدة لمريضةٍ خمسينيّة، عانت من تسلّخٍ واسع في الشريان الأبهر امتدّ من القوس الأبهريّ إلى الأبهر الصاعد وصولًا إلى الصمّام الأبهريّ.
وكانت المريضة تُعاني في الأصل من توسّعٍ في الشريان الأبهر الهابط، وخضعت في وقتٍ سابق لعمليّة زراعة شبكيّة، قبل أن يتطوّر وضعها الصحي إلى حدوثِ تسلّخٍ في القوس الأبهريّ والأبهر الصاعد، امتدّ باتجاه الصمّام الأبهريّ ووصلَ إلى مناطقَ قريبة من الشرايين التاجيّة.
ونظرًا لامتداد التسلّخ وتعقيد موقعه، لم يتمكّن فريق التداخل من تركيب شبكة؛ ما استدعى تحويل الحالة إلى جراحة القلب المفتوح بهدف معالجة التسلّخ وإعادة بناء الأجزاء المتضرّرة من الشريان الأبهر.
وأُجريت العمليّة بإشراف مستشار أول جراحة القلب الدكتور يوسف زريقات واستشاري أول جراحة القلب والأوعية الدمويّة الأستاذ الدكتور أمجد بني هاني، وبمشاركة فريقٍ طبيٍّ وفنيٍّ وتمريضيّ متكامل ضمّ أطباء تخدير القلب، ممرضي العمليّات، فنيّي القلب الصناعي، وأخصائيّي تصوير القلب (الإيكو).
واحتاجَ الفريق إلى تقنيّةٍ متقدّمة تضمّنَت خفضَ حرارة جسم المريضة إلى 20 درجة مئويّة وإيقاف الدورة الدمويّة مؤقّتًا وإيقاف جهاز القلب الصناعيّ، بما أتاحَ للجراحين إجراء التدخّل في المنطقة المصابة بأعلى درجاتِ الدقّة والأمان.
وشمَلَت العمليّة تحرير الأبهر الصاعد واستبداله، ومعالجة القوس الأبهريّ وإزالة التسلّخ، مع الحفاظ على الصمّام الأبهريّ، إلى جانب تركيب أنبوبٍ وعائيّ يمتدُّ من جذر الأبهر إلى منطقة الشبكيّة، واستبدال الجزء المتضرّر من الأبهر بالكامل.
وتكلّلت العمليّة بالنجاح بعدَ نحو سبع ساعاتٍ متواصِلة داخل غرفة العمليّات، في إنجازٍ طبيّ يعكِسُ مستوى التطور الذي تشهده خدَمات جراحة القلب والأوعية الدمويّة في مستشفى الجامعة الأردنيّة، وما تمتِلكه من خبراتٍ وكفاءاتٍ طبيّةٍ متخصّصة وإمكاناتٍ متقدّمة للتعامل معَ الحالات المعقّدة والدقيقة.





