تشديد العقوبات على سرقة المياه
اكد خبراء قانونيون ان بعض الاعتداءات الجسيمة على الموارد المائية في الاردن قد تندرج تحت طائلة قانون منع الارهاب وتصل عقوباتها الى محاكم امن الدولة. واوضح استاذ القانون الجنائي محمد الفواعرة ان التكييف القانوني لهذه الجرائم يعتمد على حجم الضرر الواقع على الموارد الطبيعية الاستراتيجية التي تعد ركيزة اساسية للامن القومي.
تكييف قانوني رادع
واشار الفواعرة الى ان غياب التراتبية في العقوبات بقانون سلطة المياه الحالي يدفع الجهات المعنية للجوء الى نصوص قانونية اكثر صرامة لضمان الردع العام. واضاف ان الاعتداء على الشبكات الرئيسية يتطلب تغليظ العقوبات لتتجاوز الحدود الدنيا المنصوص عليها حاليا، موضحا ان دمج نصوص تجرم الاعتداء كجريمة اقتصادية من شأنه ان يمنع سقوط القضايا بالتقادم ويضمن استرداد الحقوق المالية للدولة.
حملات امنية واسعة
وكشفت وزارة المياه والري عن تحويل ملفات اعتداءات كبيرة في العقبة الى محكمة امن الدولة بعد ضبط عمليات سرقة ممنهجة قدرت قيمتها بملايين الدنانير. وبينت الوزارة ان الحملات الميدانية اسفرت عن رصد اعتداءات ضخمة على خطوط ناقلة رئيسية كانت تستخدم لتزويد منشات تجارية وفنادق بشكل غير قانوني.
خسائر مائية واقتصادية
واكدت الوزارة ان سرقة المياه تشكل تهديدا مباشرا للامن المائي والاقتصادي في المملكة. وشدد الناطق باسم الوزارة على ان الجهود مستمرة لملاحقة المتورطين وازالة التعديات التي تسببت في هدر مئات الالاف من الامتار المكعبة من المياه، مشيرا الى ان حماية حقوق المواطنين المائية تعد خطا احمر لا يمكن التهاون فيه.
الارقام في مواجهة التحديات
وذكرت بيانات رسمية ان الوزارة سجلت عشرات الالاف من الاعتداءات على الشبكات والوصلات المنزلية خلال السنوات الاخيرة. واوضح المصدر ان المداهمات الاخيرة مكنت الكوادر الفنية من ضبط مستندات مالية تورط اشخاصا في عمليات بيع مياه غير مشروعة، مع استمرار التحقيقات القانونية لضبط كافة المتورطين وتطبيق اقصى العقوبات بحقهم.





