خطة حكومية لضبط قطاع الذهب
تتجه الحكومة السودانية نحو فرض سيطرة كاملة على قطاع التعدين من خلال استراتيجية طموحة تهدف الى القضاء على ظاهرة التعدين العشوائي والاهلي خلال الفترة المقبلة، حيث تسعى وزارة المعادن الى تقنين الانشطة التعدينية لضمان سلامة البيئة والحفاظ على الموارد الوطنية من الهدر والتهريب، مع التركيز على تعظيم العوائد الاقتصادية التي تدعم خزينة الدولة في ظل التحديات الراهنة.
استثمار المعادن الاستراتيجية
واكد وزير المعادن ان السودان يمتلك ثروات هائلة تتجاوز 25 معدنا استراتيجيا، موضحا ان الوزارة وضعت خططا علمية دقيقة لادارة هذه الموارد بعيدا عن العشوائية التي طبعت بدايات العمل التعديني في البلاد، كما بين الوزير ان هناك توجها للاستفادة من تجارب دولية ناجحة مثل غانا وجنوب افريقيا في ادارة قطاع الذهب والمسؤولية المجتمعية للمناطق المنتجة.
تطوير الانتاج وتوسيع الشراكات
واضاف المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية ان هناك طفرة في اعداد الشركات العاملة في الولايات، حيث دخلت العشرات منها مرحلة الانتاج الفعلي، مشيرا الى ان ولاية جنوب كردفان تشهد تحولا كبيرا بعد ان كانت تعاني من تعثر الشركات، موضحا ان هذه الجهود تهدف الى دمج ملايين العاملين في القطاع ضمن اطار قانوني يحفظ حقوقهم ويضمن تدفق الانتاج الى القنوات الرسمية بدلا من مسارات التهريب.
مواجهة التحديات الاقتصادية
وبين المسؤولون ان الاعتماد على الذهب اصبح ركيزة اساسية للاقتصاد السوداني بعد فقدان عائدات النفط، مشددين على ان ضبط هذا القطاع سيساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني، واوضح ان الوزارة تعمل بالتنسيق مع الولايات على اجراء مسوحات جيولوجية دقيقة، لافتا الى ان الوعي المجتمعي بمخاطر التعدين غير المنظم بدأ يتصاعد، مما يمهد الطريق لتطبيق معايير دولية تجعل من المعدن النفيس قاطرة حقيقية للتنمية والازدهار في البلاد.





