تغلغل النماذج الصينية في البنية التقنية الامريكية
تواجه الشركات الامريكية الكبرى حالة من الجدل المتصاعد نتيجة اعتمادها المتزايد على نماذج ذكاء اصطناعي صينية المصدر ضمن تطبيقاتها وخدماتها الموجهة للمستهلكين. واوضحت تقارير تقنية حديثة ان هذه الشركات تلجا لهذا الخيار كاستراتيجية لتقليل التكاليف التشغيلية التي تفرضها النماذج الامريكية المغلقة.
اغراء التكلفة مقابل المخاطر الامنية
واكد بيل ريدي الرئيس التنفيذي لمنصة بنترست ان استخدام النماذج المفتوحة المصدر يمثل ضرورة اقتصادية للمساهمين. واضاف مبينا ان تكلفة هذه النماذج تقل بنسبة كبيرة تصل الى اكثر من 90 بالمئة مقارنة بالانظمة المملوكة لشركات كبرى مثل اوبن اي اي وانثروبيك. وكشفت بيانات ميدانية ان نماذج مثل كوين التابعة لعلي بابا اصبحت جزءا من البنية التحتية لخدمات التسوق والمساعدات الذكية في الولايات المتحدة.
رقابة المشرعين وقلق البيت الابيض
وشدد المشرعون في واشنطن على ضرورة فتح تحقيقات موسعة حول هذا التوجه التقني. وبينت مصادر برلمانية ان لجانا في مجلس النواب بدات بالفعل في توجيه استفسارات لشركات مثل دورداش واير بي ان بي بشان طبيعة التقنيات التي تستخدمها. واوضحت ان المخاوف لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية بل تمتد الى قضايا الامن القومي والخصوصية والانحيازات السياسية المحتملة التي قد تفرضها الخوارزميات الصينية على المستخدمين الامريكيين.
غموض الهوية التقنية للمساعدين الافتراضيين
واظهرت تجارب عملية ان المستخدمين يفتقرون الى الشفافية عند التعامل مع روبوتات الدردشة. واكدت نتائج الاختبارات ان معظم هذه الروبوتات ترفض الافصاح عن النموذج الاساسي الذي تعمل به. واوضح خبراء تقنيون ان غياب ملصقات المكونات البرمجية يمنع المستهلك من معرفة مصدر البيانات التي تعالج خصوصياته. واضافت التحليلات ان الشركات تفضل الصمت لضمان استمرارية تجربة المستخدم دون الدخول في متاهات الجدل السياسي حول منشأ التكنولوجيا المستخدمة.





