تراجع العقود الاجلة للاسهم الامريكية وسط صعود النفط وارتفاع عوائد السندات

تراجع العقود الاجلة للاسهم الامريكية وسط صعود النفط وارتفاع عوائد السندات

تأثير التوترات الجيوسياسية على الاسواق المالية

شهدت العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الامريكية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم، وذلك على وقع تصاعد المخاوف الجيوسياسية التي القت بظلالها على معنويات المستثمرين. وجاء هذا الهبوط مدفوعا بتعثر مسارات التفاوض والتلويح بتحولات عسكرية، مما انعكس بشكل مباشر على اسعار الطاقة وعوائد سندات الخزانة، واعاد الى الواجهة هواجس التضخم التي تؤرق الاسواق العالمية.

واوضحت التقارير ان اسعار النفط سجلت مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، حيث ارتفعت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة طفيفة وسط حالة من عدم اليقين بشان امدادات الطاقة، وهو ما عزز من ضغوط التكلفة على الشركات والمستهلكين على حد سواء.

ضغوط العوائد على قطاع التكنولوجيا

وبينت حركة التداولات ان سوق السندات شهد قفزات في العوائد، حيث سجلت سندات الخزانة لاجل 30 عاما مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات طويلة، بينما استقرت السندات القياسية لاجل 10 سنوات عند مستويات مرتفعة، واكد المحللون ان هذا الصعود يضغط بقوة على اسهم شركات التكنولوجيا التي تعتمد على الاقتراض وتتأثر بتقييمات الارباح المستقبلية.

واظهرت بيانات التداول تراجعا في اسهم كبرى شركات النمو مثل تسلا وانفيديا ومايكروسوفت، كما تضررت اسهم قطاع اشباه الموصلات والرقائق بشكل كبير، حيث سجلت انخفاضات تراوحت بين نسب متباينة، مما دفع مؤشر التقلبات المعروف بمؤشر الخوف في وول ستريت الى الصعود لاعلى مستوياته في اسبوعين.

ترقب بيانات الفيدرالي ونتائج التجزئة

واضاف الخبراء ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب صدورها، بحثا عن اي اشارات جديدة حول مسار السياسة النقدية واسعار الفائدة، خاصة مع استمرار توقعات الاسواق برفع الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وشددت التحليلات على ان موسم نتائج الشركات للربع الثاني لا يزال يحظى باهتمام واسع، حيث يترقب السوق اعلان نتائج شركات التجزئة الكبرى مثل هوم ديبوت ووول مارت، والتي ستكون بمثابة مؤشر حيوي على متانة الانفاق الاستهلاكي في الاقتصاد الامريكي، بينما تظل نتائج شركات الذكاء الاصطناعي هي الاختبار الاهم لاداء السوق في الاسابيع القادمة.