الآثار العامة: لا كنوز ولا ذهب في حفريات وادي السير والقويسمة

الآثار العامة: لا كنوز ولا ذهب في حفريات وادي السير والقويسمة
 أكد مدير دائرة الآثار العامة، الدكتور فوزي أبو دنة أن أعمال الحفر التي تظهر في مناطق مثل وادي السير والقويسمة تعد في معظمها أعمالًا اعتيادية، مشيرًا إلى أن الدائرة تتلقى بصورة شبه أسبوعية بلاغات عن تجويفات وانجرافات صخرية ومعالم أثرية، في بلد يزخر بعشرات الآلاف من المواقع والمعالم الأثرية.

وأوضح أبو دنة في تصريحات اذاعية اليوم الثلاثاء، أن المغارة التي جرى تداول الحديث عنها في وادي السير لا تحتوي على ذهب، وأن التجويف الموجود فيها طبيعي ومعروف لدى المختصين منذ مئات السنين، محذرًا من الاعتقاد بأن كل تجويف أو فراغ في الأرض يخفي كنوزًا.

وقال إن تداول مقاطع عن أعمال حفر في منطقة بيادر وادي السير، بزعم البحث عن دفائن ذهب، يعكس ظاهرة «البحيشة» والبحث العشوائي عن الكنوز، مؤكدًا أن هذا السلوك يشكل اعتداءً على المواقع الأثرية ويؤدي إلى فقدان معلومات علمية وتاريخية مهمة.

وأشار إلى أن الأردن يضم آلاف المواقع الأثرية غير المكتشفة أو التي لم تُدرس بالشكل الكافي، لافتًا إلى أن الطبقات الأثرية ما تزال مخفية في مناطق مختلفة من المملكة، وأن التفاعل بين الإنسان والأرض أنتج إرثًا حضاريًا ممتدًا عبر آلاف السنين.

وحذر أبو دنة من خطورة الاعتداء على المواقع الأثرية، مبينًا أن القانون يفرض عقوبات على أعمال الحفر والبحث غير المشروع، قد تصل إلى الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة تصل إلى 3 آلاف دينار.

وشدد على أن «الآثار هي الذهب الحقيقي»، وأن العبث بها لا يؤدي إلى فقدان القطع الأثرية فحسب، بل إلى ضياع جزء من التاريخ والهوية والعمق الحضاري للأردن.

وختم بالتأكيد أنه ستتم دراسة فكرة إنشاء متحف يضم آثار الأردن كاملة، أسوةً بدولة مجاورة، لافتًا إلى أن تلفريك جبل القلعة لن يؤثر على المواقع الأثرية، إذ جرى دراسة موقعه، مشددًا على عدم وجود آثار في موقع التلفريك.