تسارع وتيرة تفشي فيروس ايبولا في الكونغو
حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم غيبريسوس من تدهور الوضع الصحي في الكونغو الديمقراطية جراء تفشي فيروس ايبولا بوتيرة غير مسبوقة. واكد ان الانتشار الجغرافي للفيروس تجاوز البؤر الرئيسية في مقاطعة ايتوري ليمتد الى خمس مقاطعات اخرى، مبينا ان احتواء الوباء يتطلب استجابة دولية ومحلية تفوق سرعة انتشار العدوى التي تهدد حياة الالاف.
مؤشرات مقلقة وتحديات ميدانية
واوضحت التقارير الصحية ان الارقام الرسمية المعلنة قد لا تعكس الواقع الميداني، حيث تشير التقديرات الى وجود فجوة كبيرة بين الحالات المسجلة والاصابات الفعلية. واضافت المصادر الطبية ان الجائحة الحالية تعد الاعنف في تاريخ البلاد، حيث سجلت السلطات الصحية ارقاما قياسية في عدد الاصابات والوفيات خلال فترة وجيزة، مما يضع النظام الصحي تحت ضغط هائل في ظل غياب لقاحات فعالة للسلالة المنتشرة حاليا.
عقبات امام الطواقم الطبية
وبينت التحركات الميدانية ان الازمة تتفاقم بسبب تحديات لوجستية وادارية، حيث يواجه العاملون في القطاع الصحي صعوبات بالغة ناتجة عن تاخر صرف المستحقات المالية. واكد الكوادر الطبية في مدينة بونيا ان هذا الوضع يعيق سير عمليات المكافحة ويوثر بشكل مباشر على جودة الرعاية المقدمة للمرضى، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة السيطرة على سلاسل العدوى المتنامية.
تحرك دولي وخطوات نحو العلاج
وكشفت تقارير دولية عن تقديم تمويلات ضخمة لدعم جهود الاستجابة الانسانية والطبية في المنطقة، في خطوة تهدف الى تعزيز الجاهزية الاقليمية. واشار خبراء الى ان الجهود العلمية تتجه حاليا نحو بدء تجارب سريرية للقاح جديد يستهدف هذه السلالة تحديدا، وسط امال بان تسهم هذه الخطوة في كبح جماح الوباء الذي حصد ارواح المئات ويهدد بالانتشار الى مناطق اكثر اتساعا في حال لم يتم تكثيف الدعم الدولي واللوجستي بشكل عاجل.





