تصعيد عسكري في مخيم قلنديا ومؤتمر عمان يضع خارطة طريق لحماية القدس

تصعيد عسكري في مخيم قلنديا ومؤتمر عمان يضع خارطة طريق لحماية القدس

اقتحام مخيم قلنديا وتصاعد التوترات الميدانية

شهد مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة تصعيدا عسكريا واسع النطاق من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي التي اقتحمت المخيم بعدد كبير من الآليات العسكرية ونفذت عمليات مداهمة واسعة للمنازل. واكدت التقارير الميدانية ان الاقتحام تسبب في اندلاع مواجهات عنيفة مع سكان المخيم الذين واجهوا الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع ما ادى الى اصابة العشرات بحالات اختناق وجروح متفاوتة.

واضافت المصادر ان قوات الاحتلال اعتقلت عددا من ابناء المخيم وحولت منازل اخرى الى ثكنات عسكرية للسيطرة على مفاصل الحركة داخل المخيم بعد اغلاق المداخل الرئيسية ومنع الطواقم الصحفية من الوصول الى المنطقة. وشدد سكان المخيم على ان هذه الممارسات تاتي في اطار مخططات التهجير القسري ومحاولات تفريغ المخيم من سكانه على غرار ما تعرضت له مخيمات اخرى في الضفة الغربية.

مخرجات مؤتمر عمان والتحرك العربي الاسلامي

وبينت المتابعات السياسية ان اجتماع وزراء خارجية الدول العربية والاسلامية الذي عقد في عمان شكل نقطة تحول في التعامل مع الانتهاكات الاسرائيلية في القدس. واوضح المحللون ان المؤتمر لم يكتفِ بالادانة اللفظية بل انتقل الى وضع آليات قانونية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم الاسرائيلية وتوثيق التجاوزات تمهيدا لرفعها للمحافل الدولية.

واكد الخبراء ان مخرجات المؤتمر تضمنت تاكيدا صارما على دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وتعزيز دور الاوقاف في ادارة شؤون المسجد الاقصى ميدانيا. واشار المراقبون الى ان هذه المواقف اثارت حالة من القلق في الاوساط السياسية الاسرائيلية التي بدات تخشى من التبعات القانونية الدولية التي قد تلاحق مسؤوليها.

استراتيجية الاحتلال تجاه مخيمات اللاجئين

وكشفت المعطيات الميدانية ان استهداف مخيم قلنديا يعود لموقعه الاستراتيجي كبوابة شمالية للقدس وشريان يربط بين مدن الضفة الغربية. واضاف المسؤولون في اللجنة الشعبية للمخيم ان ما يجري هو استهداف ممنهج لحق العودة وقضية اللاجئين من خلال تضييق الخناق على المخيمات ومحاولة تصفية وجودها.

وبين التقرير ان المخيم الذي يقطنه اكثر من 30 الف نسمة يعاني من اكتظاظ سكاني خانق وحصار مطبق يهدف الى دفع السكان للرحيل. وشدد اهالي المخيم على تمسكهم بحق العودة ورفضهم لكل محاولات الاقتلاع مؤكدين ان المخيمات ستبقى شاهدة على القضية الفلسطينية رغم كل الضغوط العسكرية والسياسية.