تطورات مقلقة في انتشار فيروس ايبولا بالكونغو
تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من اصعب الازمات الصحية في تاريخها الحديث مع تصاعد وتيرة تفشي فيروس ايبولا بشكل غير مسبوق. وتشير الاحصائيات الرسمية الاخيرة الى ارتفاع حصيلة الوفيات لتصل الى 2011 حالة وفاة وسط تحديات لوجستية وميدانية تعيق جهود السيطرة على العدوى.
واوضحت البيانات الحكومية المحدثة ان اجمالي عدد الاصابات المؤكدة بلغ 4381 حالة، بينما لا يزال مئات المرضى يتلقون الرعاية الطبية في مراكز العزل المخصصة. وبينت التقارير ان سرعة انتشار الفيروس تجاوزت التوقعات، حيث تضاعفت اعداد الوفيات في غضون اسابيع قليلة مما يعكس فجوة كبيرة بين سرعة تفشي الوباء وقدرة الفرق الصحية على الاستجابة.
عقبات ميدانية واضرابات عمالية
واضافت المصادر الصحية ان الازمة تتفاقم بسبب الصعوبات الجغرافية في المناطق النائية بالاضافة الى تدهور حالة الطرق التي تعرقل وصول المساعدات الطبية. وشدد العاملون في القطاع الصحي على معاناتهم من مشاكل ادارية تتعلق بتأخر الاجور، وهو ما دفع العديد منهم الى تنفيذ اضرابات واسعة شلت حركة العمل في بعض المراكز الحيوية.
واكدت الهيئات الصحية ان هناك صعوبة بالغة في السيطرة على انتقال العدوى نظرا لان معظم الحالات الجديدة يتم رصدها خارج نطاق المراقبة الطبية المباشرة. واشارت التحليلات الجينية الى ان الفيروس كان ينتشر في الخفاء لعدة اشهر قبل الاعلان الرسمي عن ظهوره، مما منح المرض فرصة للتغلغل في اوساط المجتمعات المحلية.
تحديات العلاج ونقص اللقاحات
وبين الخبراء ان هذا التفشي يكتسب خطورة خاصة لكونه ناتجا عن سلالة نادرة لا تتوفر لها لقاحات او علاجات معتمدة بشكل كامل حتى الان. واشارت الفحوصات الاولية الى ان خلط الاعراض مع امراض اخرى مثل الملاريا والتيفوئيد ساهم في تأخير التشخيص الدقيق في مراحل مبكرة، مما ادى الى ارتفاع معدلات الوفيات لتتجاوز 45 بالمئة.
وختم المسؤولون الميدانيون بالتأكيد على ان الجهود لا تزال مستمرة لمحاصرة الفيروس، رغم اعترافهم بان الوباء يسبق بخطوات كافة التدابير الوقائية المتخذة في المناطق الشرقية المتضررة، حيث تظل التضاريس المعقدة والنزاعات المسلحة عائقا رئيسا امام فرق الرصد والاحتواء.





