استغاثة اميركية من قلب الضفة الغربية
يعيش المواطن الفلسطيني الاميركي لؤي ابو ريدة لحظات من الترقب والخوف الشديد مع اقتراب عودته الى منزله الواقع في بلدة قصرة جنوب نابلس، حيث يفرض مستوطنون اسرائيليون حصارا مشددا على منزله منذ اكثر من اسبوع ضمن سلسلة من التضييقات التي تستهدف السكان في المنطقة.
واكد ابو ريدة لدى وصوله الى مطار بن غوريون انه يعيش حالة من القلق الدائم على سلامته وسلامة افراد عائلته المحاصرين داخل المنزل، مشددا على انه لن يتنازل عن حقه في الوصول الى منزله وممارسة حياته الطبيعية رغم التهديدات المباشرة التي يواجهها من قبل المستوطنين الذين يمنعون وصول الامدادات الاساسية الى العقارات المحاصرة.
مطالبات بالتدخل الفوري لحماية المدنيين
واضاف ابو ريدة في تصريحات صحفية انه وجه نداء عاجلا الى السلطات الاميركية والسفارة في تل ابيب لتوفير حماية فعلية له ولعائلته، مبينا ان الشعارات والادانات الكلامية لم تعد كافية في ظل تصاعد وتيرة العنف التي يمارسها المستوطنون على الارض، وطالب بضرورة تحويل هذه المواقف الى اجراءات ملموسة تنهي حالة الترهيب المستمرة.
تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية
وبينت التقارير الميدانية ان التوتر في بلدة قصرة بدأ منذ اقامة المستوطنين خيمة قرب منازل المواطنين، ورغم ادعاءات جيش الاحتلال بازالة تلك الخيمة، الا ان المستوطنين لا يزالون يتواجدون في محيط المنازل وسط حالة من الترقب الامني، واوضح مراقبون ان هذه الحادثة تأتي في سياق تصاعد الهجمات التي يشنها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي غالبا ما تمر دون مساءلة قانونية.
وذكرت مصادر محلية ان هذه الممارسات تهدف الى تضييق الخناق على الفلسطينيين وتهجيرهم من اراضيهم، مما يفاقم الاوضاع الانسانية في القرى والبلدات الفلسطينية التي تعاني اصلا من سياسات الاحتلال والانتشار المكثف للمستوطنات غير القانونية وفقا للقانون الدولي.





