مضيق هرمز تحت النار: تصاعد الهجمات الايرانية ضد ناقلات النفط

مضيق هرمز تحت النار: تصاعد الهجمات الايرانية ضد ناقلات النفط

استراتيجية التهديد الايراني في الممرات المائية

كشفت تقارير امنية حديثة عن تزايد وتيرة العمليات العسكرية الايرانية في مضيق هرمز، حيث تنفذ طهران عشرات الهجمات الاسبوعية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ التي تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط العابرة، واظهرت البيانات ان هذه الانشطة التي كانت توصف سابقا بالغامضة باتت تحمل بصمات واضحة للحرس الثوري الايراني، واكدت مصادر مطلعة ان وتيرة الاستهداف تصل الى عمليات يومية تهدف الى فرض سيطرة ميدانية على الممر المائي الحيوي رغم فشل العديد منها في اصابة اهدافها بدقة.

ارقام صادمة حول الهجمات البحرية

واضافت التحليلات الامنية ان طهران كثفت من نشاطها منذ مطلع الشهر الماضي، حيث سجلت نحو 30 هجمة بالطائرات المسيرة و10 هجمات بالصواريخ المضادة للسفن كل اسبوع، وبينت التقارير ان ما لا يقل عن 13 سفينة تجارية تعرضت لاضرار ناتجة عن مقذوفات وشظايا خلال الاسابيع القليلة الماضية، واوضح خبراء في الشؤون البحرية ان هذه الهجمات تعكس رغبة ايرانية في خلط الاوراق وممارسة ضغوط جيوسياسية بعيدا عن انظار الراي العام.

دور الحماية الامريكية ومستقبل الملاحة

واكدت مصادر ميدانية ان حركة الملاحة في المضيق لا تزال تواجه مخاطر جسيمة رغم التعافي الملحوظ في صادرات النفط الخليجية، واوضحت ان التواجد البحري الامريكي المدعوم بالمقاتلات والمروحيات يلعب دورا محوريا في حماية السفن وتامين مسارات العبور، وشدد محللون على ان الاعتماد على الحماية العسكرية الامريكية يمثل تحديا لوجستيا طويل الامد، في وقت تلجا فيه العديد من شركات الشحن الى تعطيل اجهزة التتبع لتجنب الرصد والتعرض للاستهداف المباشر.

الحسابات السياسية وراء الجمود

واشار خبراء في الشأن الايراني الى ان حالة الجمود الحالية في مضيق هرمز تعود الى تعقد المشهد التفاوضي بين واشنطن وطهران، واضافوا ان الادارة الامريكية قد تكون في مرحلة تقييم للمكاسب والخسائر، حيث يرى مراقبون ان عدم الرد العسكري المباشر ياتي في سياق استراتيجية اوسع تركز على الضغط الاقتصادي وخنق الموارد المالية لطهران، وبينوا ان ايران تستغل هذه الاوراق في محاولة لتعزيز نفوذها الاقليمي وسط استمرار التوترات البحرية التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.