تنفيذ التوجيهات الملكية بتعزيز المخزون الغذائي

تنفيذ التوجيهات الملكية بتعزيز المخزون الغذائي

في إطار رؤية عميقة وواضحة، شدد جلالة الملك عبدالله الثاني أمس على أهمية الحفاظ على مخزون غذائي استراتيجي من الحبوب والسلع الأساسية بمستويات آمنة وكافية، وتطوير آليات إدارته بما يضمن استدامة الإمدادات.ودعا جلالة الملك خلال ترؤس جلالته اجتماعا لمتابعة إجراءات الحكومة لتعزيز أمن الطاقة والغذاء، إلى تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص في قطاعي التخزين والنقل، وبما يسهم في تطوير منظومة الأمن الغذائي في المملكة.

وضمن توجيهات جلالة الملك عملت وتعمل وزارة الزراعة على بناء منظومة متكاملة من الأمن الغذائي، ما يؤكد أن الأردن لديه أمن غذائي، ووفرة بالإنتاج المحلي، وكما يوجّه جلالة الملك دوما بضرورة توفير السلع بأسعار تناسب المواطنين وبجودة عالية، لتعمل الحكومة من خلال ذراعها التنفيذي بهذا الشأن وزارة الزراعة على ترجمة هذه التوجيهات لتصبح نهج عمل يؤكد وجود أمن غذائي في المملكة.

وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» لتوجيهات جلالة الملك بضرورة الحفاظ على مخزون استراتيجي من الحبوب والسلع بمستويات آمنة، أكد وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات أن الأردن لديه أمن غذائي، وأن سلاسل التوريد لم تتوقف وميناء العقبة لم يتوقف، وهناك استيراد مستمر لم يتوقف، إضافة لوجود اكتفاء ذاتي لأكثر من 60 % من المحاصيل الزراعية، وفي الدواجن 80 %، ليس هذا فحسب إنما هناك تصدير أيضا لمحاصيل أردنية، كاشفا أنه خلال السبعة أشهر الماضية ارتفعت نسبة التصدير (18 %) عن ذات الفترة من العام الماضي.

ولفت خريسات في حديث خاص لـ»الدستور» إلى أن جلالة الملك اطلع أمس على اجراءات الحكومة من أجل حماية الأمن الغذائي والخطط الاستباقية لذلك وإدارة المخزون، كما شدد جلالته على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص.

وشدد دكتور خريسات على أن المملكة لديها محصول آمن لمدة عام كامل، ويعتبر توفر المخزون من 3-4 أشهر كافي لكن الأردن وصل إلى مخزون آمن جدا ولعام كامل، مبينا أن الوزارة تعمل على تنفيذ توجيهات جلالة الملك باتخاذ إجراءات دقيقة لمراقبة المخزون ومن بينها اللحوم والتي تخضع لرقابة صارمة جدا ودقيقة، وتوفير السلع والمحاصيل دون انقطاع أي نوع منها، وبجودة عالية، وكما هي توجيهات جلالته بأسعار مناسبة.

وأشار وزير الزراعة إلى أن جلالة الملك يؤكد دوما على ضرورة أن يكون المخزون كافيا ومتوفرا بشكل مستمر، وأن يكون آمنا، وبأسعار تناسب كافة المواطنين، لافتا إلى أن توفر السلع بأسعار مرتفعة لا تحقق أمنا غذائيا، فالنوعية والاستدامة والأسعار يتحقق الأمن الغذائي.

ولفت دكتور خريسات إلى دور المجلس الأعلى للأمن الغذائي، مبينا أنه يعقد اجتماعات دائمة، يتم خلالها وضع خطط بشكل مستمر لتأمين مخزون استراتيجي وبأسعار مناسبة، لافتا إلى أن الأردن منذ أزمة كورونا عمل على ضرورة وضع خطط استباقية لمواجهة أي تحديات أو عقبات تواجه الأمن الغذائي، الذي يحققه رغم شح المياه والموارد. 

وشدد وزير الزراعة على وجود بدائل دائمة سواء كان لجهة المحاصيل والسلع، وكذلك لجهة خطوط الاستيراد، فهناك خط مع سوريا ونويبع، والبحر الأحمر، فنحن معنيين أيضا بتخفيض الكلف، بالتالي نحن لدينا جاهزية لخطوط للاستيراد، فالحكومة تعمل دوما على وجود خطط استباقية لأي أزمات أو عقبات وتحديات.

وأكد دكتور خريسات أن الأردن حقق اكتفاء ذاتيا بعدد من السلع الزراعية ومنها الخضار والفواكه بنسبة وصلت في بعضها إلى 119%، وبعد توفرها تم فتح باب التصدير للفائض عن الحاجة دعمًا للمزارعين، مشيرا إلى أن الخطط الحكومية في الأمن الغذائي تراعي احتياجات الاستهلاك.

وفي معلومات رقمية، كشف وزير الزراعة أن الأردن شهد هذا العام وفرة في انتاج المحاصيل الزراعية حيث وصل انتاج الأردن حتى اليوم إلى 120 ألف طن من القمح والشعير ومن المتوقع أن يصل الانتاج إلى 130 ألف طن خلال الأيام المقبلة، وبزيادة وصلت إلى ثلاثة أضعاف عن الأعوام الماضية، وقامت الحكومة بدعم المزارعين وشراء الطن الواحد بـ 520 دينارا رغم أن السعر العالمي 270 دينارا وهذا لتشجيع المزارعين على زراعة المساحات التي يملكونها بهذه المحاصيل الاستراتيجية.

 دكتور سعيد المصري 

في ذات الشأن، قال وزير الزراعة الأسبق الخبير الزراعي الدكتور سعيد المصري إن لقاء جلالة الملك أمس غاية في الأهمية، إذ أكد جلالته على ضرورة التأكد من الأمن الغذائي، والمخزون الآمن بهذا الشأن، إضافة إلى أهمية التعاون مع القطاع الخاص لمواجهة أي تحديات. 

وبين المصري خلال متابعة «الدستور» أن جلالة الملك أول من تحدث عن الأمن الغذائي، وحول عملية المتابعة بهذا الشأن، ووضع جلالته رؤية عميقة بهذا الشأن بضرورة المتابعة، على كافة المستويات حتى يبقى هذا الجانب آمنا ومستقرا، سيما وأن الأردن يعيش وسط منطقة اضطرابات تحتاج دوما جاهزية تواجه كافة تبعاتها.

وبين المصري أن قطاع الزراعة شهد تطورا كبيرا في الكثير من جوانبه، الفنية وبتوفر المحاصيل وتنوعها، والتصدير، ما يجعل منه قطاعا داعما للاقتصاد الوطني ومتطوّرا في إطار توجيهات جلالة الملك الدائمة للقطاع الهام، واجتماع يوم أمس جاء ليؤكد أهمية القطاع وضرورة بقائه متجددا ومتابعا.