قفزة نوعية: نمو ملحوظ في صادرات الادوية الاردنية

قفزة نوعية: نمو ملحوظ في صادرات الادوية الاردنية

شهدت صادرات الأردن من محضرات الصيدلة، أو ما يعرف بالأدوية البشرية، نموا ملحوظا خلال الربع الأول من العام الحالي، مدفوعة بعوامل عدة في مقدمتها الدعم المتواصل للقطاع الدوائي.

وكشف ممثل قطاع الصناعات العلاجية واللوازم الطبية في غرفة صناعة الأردن، فادي الأطرش، عن ارتفاع ملحوظ في صادرات المملكة من محضرات الصيدلة خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك وفقا لأرقام دائرة الإحصاءات العامة.

واضاف الأطرش، أن قيمة الصادرات بلغت 147 مليون دينار، مقارنة بـ 125 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وبين الأطرش أن صادرات محضرات الصيدلة احتلت المرتبة الثانية من حيث الصادرات الصناعية الأكثر نموا خلال الربع الأول من العام الحالي، بعد الصناعات التعدينية.

واكد أن هذا النمو يتماشى مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، التي تهدف إلى رفع صادرات القطاع إلى نحو 2.1 مليار دينار بحلول عام 2033.

واشار إلى أن النمو المستمر في صادرات القطاع يعكس الثقة المتزايدة بالدواء الأردني وسمعته المتميزة على المستويين الإقليمي والعالمي.

واوضح أن جودة المنتجات الدوائية الأردنية وقدرتها على المنافسة في مختلف الأسواق لعبت دورا حاسما في هذا النمو.

ولفت إلى أهمية انضمام الأردن، ممثلا بالمؤسسة العامة للغذاء والدواء، إلى نظام التعاون الدولي لتفتيش الأدوية، مبينا أن هذا الانضمام يعد إنجازا مهما من شأنه تعزيز الاعتراف الدولي والثقة بالمنظومة الرقابية الدوائية في المملكة، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الوطنية للوصول إلى أسواق تصديرية جديدة، بما يدعم نمو صادرات القطاع خلال السنوات المقبلة.

واستطرد موضحا أن منتجات المملكة من محضرات الصيدلة دخلت إلى أسواق تصديرية جديدة بفضل جودتها وتنافسيتها وتعدد أصنافها، ما أسهم في زيادة صادراتها، إلى جانب تسجيل أصناف جديدة مميزة ومبتكرة تلبي احتياجات الأسواق التصديرية.

ونوه الأطرش بالجهود التي تبذلها المؤسسة العامة للغذاء والدواء في تهيئة الشركات الأردنية المصنعة ومساعدتها على تطبيق المعايير الدولية من خلال التصنيع الجيد، مبينا أن هذا ساهم في رفع جودة منتجاتها وزيادة تنافسيتها خارجيا، وأن صادرات القطاع تصل اليوم إلى 85 دولة حول العالم.

وشدد على أن صناعة الأدوية البشرية تعد من الصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة العالية، وتمتلك فرصا كبيرة لتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، مستفيدة من السمعة المتميزة التي يتمتع بها الدواء الأردني والقدرات التصنيعية المتطورة التي تمتلكها الشركات العاملة في القطاع.

وبين أن قطاع الصناعات الدوائية في المملكة يضم اليوم قرابة 30 منشأة في مختلف مناطق المملكة، وفرت 10 آلاف وظيفة مباشرة تشكل الإناث 35 بالمئة منها.

وافاد أن الأردن ينتج أكثر من 5 آلاف صنف دوائي، تشمل مجموعة واسعة من الأدوية التي تغطي مختلف التخصصات الطبية، كالأمراض المزمنة والأورام وأدوية الأمراض المعدية والعصبية والنفسية والحساسية والمعوية وغيرها، إلى جانب أقراص وكبسولات وسوائل وقطرات وبخاخات ومحاليل وحقن وريدية وكريمات.

واضاف أن القطاع يتمتع بقدرة إنتاجية تصل إلى 1.5 مليار دينار سنويا ويعتمد على نموذج عمل ناجح يركز على الأدوية الجنيسة ذات العلامات التجارية الدولية، إلى جانب الالتزام بالمعايير الدولية العالية.