الدولار يتراجع وسط آمال بتهدئة التوترات بين واشنطن وطهران

الدولار يتراجع وسط آمال بتهدئة التوترات بين واشنطن وطهران

استقر سعر الدولار مقابل العملات الرئيسية اليوم، لكنه يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية، وسط أنباء عن قرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وتخفيف القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.

وذكرت مصادر مطلعة أن الاتفاق، الذي ينتظر موافقة الرئيس الأميركي، يقضي بتمديد الهدنة لمدة 60 يومًا إضافية، والسماح بمرور الملاحة عبر الممر المائي الحيوي، في حين يواصل المفاوضون مناقشة قضايا معقدة، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.

وتراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط بأكثر من 1% اليوم، متجهة نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ بداية أبريل، كما يتجه الدولار لإنهاء الأسبوع على انخفاض بنحو 0.3%، منهيًا بذلك سلسلة مكاسب استمرت أسبوعين.

وقال لويد تشان، كبير محللي العملات في بنك "إم يو إف جي": "إن علاوات المخاطر الجيوسياسية قد تستمر في الانخفاض على المدى القريب".

واضاف أن الأسواق ستظل متأثرة بأي تصعيد جديد، إلا أن السيناريو الأرجح هو تخفيف التوتر، في ظل وجود دوافع لدى كل من الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى حل دبلوماسي.

واستقر اليورو عند 1.1642 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3435 دولار، في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بشكل طفيف إلى 0.7165 دولار.

كما ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% ليصل إلى 0.5960 دولار، مقتربًا من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، مواصلاً مكاسبه الأخيرة بعد إشارة محافظ البنك المركزي النيوزيلندي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة.

وظل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، يتحرك في نطاق ضيق، مسجلاً 99.045 نقطة بعد انخفاضه بنسبة 0.2% يوم الخميس.

وقال ماسيميليانو كاستيلي، رئيس قسم الاستراتيجية في "يو بي إس": إن الدولار الأميركي قد يبقى تحت الضغط بمجرد انتهاء الأزمة في إيران والشرق الأوسط.

واضاف أن الصراع ساهم مؤقتًا في وقف موجة ضعف الدولار بسبب الطلب على أصول الملاذ الآمن، إلا أن العديد من المستثمرين ما زالوا يتجهون نحو تنويع محافظهم بعيدًا عن الأصول المقومة بالدولار.

وفي الولايات المتحدة، سجل التضخم خلال أبريل أسرع وتيرة ارتفاع له في ثلاث سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة، مما عزز توقعات الاقتصاديين بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل.

وفي اليابان، بلغ سعر الدولار 159.30 ين، مبتعدًا عن مستوى 160 ينًا للدولار، الذي يعتبر مستوى نفسي حساس دفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف في السابق.

وأظهرت بيانات صدرت اليوم أن معدل التضخم الأساسي السنوي في طوكيو ظل دون هدف بنك اليابان البالغ 2% للشهر الرابع على التوالي في مايو، في حين تحسن الإنتاج الصناعي خلال أبريل.

وقال محللون إن هذه البيانات عززت التوقعات بأن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل.