تدرس الحكومة اليابانية اصدار سندات مؤقتة لتمويل برامج رئيسية تهدف إلى تعزيز النمو والأمن الاقتصادي، وفقا لمسودة مقترح من الحزب الحاكم نشر اليوم الخميس.
واضاف مصدر حكومي مطلع ان الحكومة ستدرس ادراج الفكرة في خطتها المالية متوسطة الاجل المقرر اصدارها في يوليو القادم، والتي ستكون الاولى التي تعدها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
وتستخدم سندات التمويل المؤقت لتغطية الاحتياجات التمويلية المؤقتة، وتصدر بضمانات على وسائل محددة لسدادها، مما يسمح للحكومة بالقول انها تدرك ضرورة الحفاظ على استقرار الوضع المالي لليابان حتى مع زيادة الانفاق.
وبين المقترح انه ينبغي على الحكومة انشاء اطار استثماري جديد، يمكن تمويل جزء منه عن طريق سندات التمويل المؤقت، وبالنسبة للاستثمار في المجالات ذات الاهمية الخاصة من منظور الامن الاقتصادي، ينبغي على الحكومة تخصيص خطة سياسية منفصلة بتمويل يمتد لعدة سنوات، مشيرا الى ان جزءا من هذا التمويل يمكن ان ياتي من سندات التمويل المؤقت.
وصرح كبير امناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا بان الحكومة تصدر بالفعل بعض سندات التمويل المؤقت لتمويل انفاقها، وانها تهدف الى مواصلة دعم الجهود الرامية الى انعاش الاقتصاد، وسنسعى جاهدين للحفاظ على ثقة السوق في السياسة المالية المستدامة لليابان من خلال خفض نسبة الدين الحكومي الى الناتج المحلي الاجمالي بشكل مطرد.
وابرزت هذه الفكرة معضلة الحكومة في محاولتها الوفاء بتعهدها بالتركيز على انعاش الاقتصاد دون تاجيج موجة بيع جديدة في سوق السندات مدفوعة بمخاوف المستثمرين من تدهور الوضع المالي لليابان، وقد تراجعت اسعار السندات الحكومية اليابانية لفترة وجيزة عقب هذا الخبر قبل ان تستعيد عافيتها اليوم الخميس.
واكد محللون ان تاثير ذلك على الاسواق سيعتمد على حجم الانفاق الممول من السندات المؤقتة وعلى كيفية سداد الحكومة لها، وقد تنظر الاسواق الى هذه الفكرة على انها سلبية بالنسبة للانضباط المالي الياباني اذ قد تزيد الحكومة الانفاق دون ضمان توفير التمويل اللازم.
واضاف المحللون ان المخاوف من ان تقوم تاكايتشي المؤيدة للسياسة المالية المتساهلة بزيادة الانفاق عبر رفع اصدارات الديون ادت الى ارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لاجل 10 سنوات الى اعلى مستوى له في 30 عاما الاسبوع الماضي.
واوضحوا ان التحدي الرئيسي يكمن في كيفية تمويل هذه البرامج في ظل الدين العام الضخم لليابان وسياسة رئيسة الوزراء المالية التوسعية التي تثير قلق الاسواق، ونظرا لان سندات التمويل المؤقت تصدر لاغراض التمويل فسيتم استبعادها من حسابات الحكومة للمؤشرات المالية لليابان مثل نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي.
وفي سياق منفصل صرح ماسازومي واكاتابي نائب محافظ بنك اليابان السابق بان توقيت رفع سعر الفائدة المحتمل اقل اهمية من قدرة الاقتصاد على تحمل سياسة نقدية اكثر تشددا، وليس رفع بنك اليابان لسعر الفائدة في يونيو هو القضية الاساسية المهم حقا هو ما اذا كان الاقتصاد في حالة تسمح لبنك اليابان برفع اسعار الفائدة.
وبين واكاتابي انه على الرغم من انتعاش الاستهلاك الخاص لا تزال ثقة المستهلكين ضعيفة مع تصاعد الاسعار نتيجة للصراع في الشرق الاوسط.





