اسهم الصين ترتفع مدفوعة بالفحم واجراءات السلامة الجديدة

اسهم الصين ترتفع مدفوعة بالفحم واجراءات السلامة الجديدة

أغلقت أسهم البر الرئيسي الصيني على ارتفاع ملحوظ اليوم، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الفحم وأسهم أشباه الموصلات، ما أدى إلى دعم السوق بشكل عام.

وارتفعت أسعار فحم الكوك الصيني إلى أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، وياتي هذا الارتفاع بعد أسوأ كارثة منجمية تشهدها البلاد منذ 17 عاما، ما أثار توقعات بتشديد إجراءات السلامة وتقليص المعروض.

وقفز مؤشر فرعي يتتبع صناعة الفحم بنسبة ملحوظة بلغت 2.6 في المائة بعد الحادث الذي وقع في وقت متأخر من يوم الجمعة.

وارتفعت أسهم شركات الوساطة بعد إعلان الصين عن حملة واسعة النطاق على الاستثمار عبر الحدود، مبينة أنها ستعاقب الوسطاء الذين اتهمتهم بتحويل الأموال بشكل غير قانوني إلى الأسواق الخارجية.

وانهى مؤشر سي اس اي لاسهم الخدمات المصرفية الاستثمارية والوساطة التداول مرتفعا بنسبة 1 في المائة، في حين سجلت شركتا الوساطة الصينيتان الرئيستان تشاينا ميرشانتس وسيتيك سيكيوريتيز ارتفاعا طفيفا.

وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب القياسي بنسبة 1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر سي اس اي 300 للاسهم الصينية القيادية بنسبة 1.6 في المائة، مع الإشارة إلى أن أسواق هونغ كونغ كانت مغلقة بمناسبة عطلة رسمية، ومن المقرر استئناف التداولات يوم الثلاثاء.

وقال محللو شركة إس دبليو إس ريسيرش في مذكرة إن التاثير الفعلي للحملة على أسهم هونغ كونغ وشهادات الإيداع الأميركية الصينية في السوق الأوسع محدود نسبيا، وسيظل الاتجاه نحو تحسن السيولة في سوق هونغ كونغ للأوراق المالية دون تغيير.

واضافوا انه على المدى القصير، التاثير على السوق نفسي في المقام الأول، اما من حيث السيولة، فان التاثير الفعلي على أسهم الشركات الكبرى القيادية في الأسواق الخارجية ضئيل للغاية.

وقال وي خون تشونغ، استراتيجي الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك نيويورك، إن زخم النمو تعزز، وتحسنت معنويات السوق بشكل ملحوظ، كما ساهم الانتعاش المستمر في سوق العقارات في تعزيز الثقة.

واضاف ان هذه العوامل دعمت أسواق راس المال في هونغ كونغ، كما يتضح من الارتفاع الحاد في نشاط الاكتتابات العامة الأولية منذ النصف الثاني من عام 2025، والذي استمر حتى عام 2026.

وارتفعت أسهم أشباه الموصلات بعد إعلان شركة هواوي تكنولوجيز أنها تتوقع تصميم رقائق متطورة بحلول عام 2031 بكثافة ترانزستور تعادل تقنية 1.4 نانومتر، ما أدى إلى قفزة في مؤشر فرعي يتتبع أداء القطاع بنسبة 7.1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر ستار 50 الصيني، الذي يركز على التكنولوجيا، بنسبة 5.9 في المائة.

صعود اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات مقابل الدولار اليوم، في حين انخفض الدولار الأميركي بشكل عام وسط آمال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، وآفاق إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وياتى هذا الإقبال على المخاطرة في السوق رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قلل من احتمالية حدوث انفراجة وشيكة في الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.

وكان ترمب قد صرح قبل يوم بان واشنطن وإيران تفاوضتا إلى حد كبير على مذكرة تفاهم بشان اتفاق سلام من شانه إعادة فتح المضيق، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط والغاز العالمية.

وقال أحد المتداولين في بنك صيني قد يكون من الصعب استعادة حركة الشحن عبر المضيق بشكل كامل في الوقت الراهن، لكن حتى التعافي الطفيف سيكون إيجابيا للاسواق المالية.

واضاف متداولون ان ضعف الدولار وارتفاع سعر الصرف المتوسط الذي حدده البنك المركزي رفعا اليوان في منصات التداول المحلية والخارجية إلى مستويات لم يشهدها منذ فبراير (شباط) 2023، وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.7803 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 9 فبراير 2023، قبل أن يتداول عند 6.7808 يوان بحلول الساعة 03:35 بتوقيت غرينتش، كما ارتفع سعر صرفه في السوق الخارجية إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات، وبلغ 6.7812 يوان للدولار.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8318 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 فبراير 2023، ولكنه أقل بـ438 نقطة من تقديرات رويترز البالغة 6.7880، ويسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يوميا.

وقد داب البنك المركزي على تحديد أسعار صرف متوسطة أقل من المتوقع، وهي خطوة فسرها المشاركون في السوق على نطاق واسع كمحاولة للحفاظ على استقرار السوق، ويتوقع تشو فنغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في جي بي مورغان، أن يحافظ البنك المركزي على استقرار اليوان، ويتجنب ارتفاعه المفرط.

وقال إذا رفعت الولايات المتحدة أسعار الفائدة، وأبقى البنك المركزي الصيني أسعار الفائدة ثابتة، أو خفضها، فان الضغط التصاعدي على اليوان سيخف، وهذا من شانه أن يمنح السياسة النقدية الصينية، لا سيما فيما يتعلق بتعديلات سعر الصرف، مجالا أوسع للمناورة، وهو أمر ليس بالضرورة سيئا، وتوقع تشو أن ينهي اليوان هذا العام عند 6.7 يوان للدولار.