شهدت أسواق الأسهم العالمية ارتفاعا ملحوظا في بداية تعاملات الأسبوع، في حين تراجع الدولار الأميركي، مدفوعا بتزايد شهية المستثمرين للمخاطرة، وذلك وسط آمال متنامية بالتوصل إلى اتفاق سلام ينهي التوترات في المنطقة.
وانعكست هذه الاجواء الدبلوماسية بشكل سريع على أداء مؤشرات الأسهم، حيث تصدر مؤشر «نيكي» الياباني قائمة الرابحين في طوكيو، مسجلا قفزة بنسبة 3 في المائة، ومتجاوزا حاجز الـ 65 ألف نقطة.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» الأميركي بنسبة 1.2 في المائة، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، كما صعد مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع نطاقا لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1 في المائة، وسط توقعات بتداولات هادئة نسبيا بسبب إغلاق الأسواق في الولايات المتحدة وبريطانيا وهونغ كونغ وسيول.
تراجع الدولار واستقرار الين
وفي سوق العملات، تراجعت العملة الأميركية عن بعض مكاسبها الأخيرة، مع توجه المستثمرين للخروج من الملاذات الآمنة، مما سمح لليورو بالارتفاع بنسبة 0.33 في المائة ليصل إلى 1.1646 دولار، كما استعاد الين الياباني بعضا من توازنه.
وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في مؤسسة «بيبر ستون»، ان الأسواق تركز حاليا على التوجه العام للأخبار، مؤكدا أن «التوجه يتجه باستمرار نحو تسوية ما، وبات لدى المتعاملين مرونة وصبر أكبر تجاه الجداول الزمنية».
تعديل توقعات الفائدة
وعلى صعيد السندات والسياسة النقدية، أدت التطورات الاخيرة إلى إعادة تقييم جذرية لتوقعات الفائدة العالمية، فبعد أن كانت الأسواق تتوقع خفض الفائدة مرتين هذا العام، تشير العقود المستقبلية الآن إلى إمكانية رفع الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتزامن هذا التحول مع تراجع معنويات المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوياتها في مايو، نتيجة لضغوط تكلفة المعيشة.
وأوضح مارك دودينغ، كبير مسؤولي الاستثمار للسندات في «آر بي سي بلو باي»، أن البنوك المركزية قد تتجاوز قراءات التضخم الحالية على المدى القصير، لكنه حذر من أن مخاطر اضطرار البنك لرفع أسعار الفائدة ستظل تتراكم ما دام مؤشر الأسعار يأخذ مسارا تصاعديا.





