أعلن مكتب الإحصاء الألماني اليوم الجمعة عن نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 بالمئة في الربع الأول من عام 2026، مؤكدا بذلك التقديرات الأولية التي صدرت في وقت سابق.
وقالت روث براند، رئيسة مكتب الإحصاء، إن الصادرات الألمانية شهدت ارتفاعا ملحوظا في بداية العام الحالي، ما ساهم بشكل كبير في دعم الأداء الاقتصادي للبلاد.
واضافت براند أن إجمالي صادرات السلع والخدمات ارتفع بنسبة 3.3 بالمئة بعد تراجعه في الربع الأخير من عام 2025، في حين سجلت الواردات زيادة طفيفة بلغت 0.1 بالمئة على أساس فصلي.
وبينت أن الإنفاق الحكومي ارتفع بنسبة 1.1 بالمئة، بينما استقر الإنفاق الاستهلاكي دون تغيير، وتراجع الاستثمار بنسبة 1.5 بالمئة.
تحسن غير متوقع في معنويات قطاع الأعمال
وفي سياق متصل، كشف مسح نشر اليوم عن تحسن غير متوقع في معنويات قطاع الأعمال الألماني خلال شهر مايو، إلا أن خبراء اقتصاديين حذروا من أن آفاق النمو في أكبر اقتصاد في أوروبا لا تزال هشة.
واعلن معهد إيفو أن مؤشر مناخ الأعمال ارتفع إلى 84.9 نقطة في مايو مقارنة بـ 84.5 نقطة في أبريل، متجاوزا بذلك توقعات المحللين التي أشارت إلى تراجع المؤشر إلى 84.2 نقطة.
وقال كليمنس فوست، رئيس معهد إيفو، إن معنويات قطاع الأعمال في ألمانيا تحسنت بشكل طفيف بعد التراجع الذي شهدته في مارس وأبريل، مشيرا إلى تحسن المؤشر في معظم القطاعات باستثناء قطاع البناء.
واكد فوست أنه على الرغم من هذا التحسن، إلا أن المعنويات لا تزال عند مستويات منخفضة، وأن التوقعات المستقبلية ما زالت قاتمة على المدى القريب.
وبين ألكسندر كروغر، كبير الاقتصاديين في شركة هاوك أوفهاوزر لامب، أن المعنويات لا تزال ضعيفة للغاية، مضيفا أن التوقعات تظل سلبية سواء للوضع الحالي أو المستقبلي.
وياتي هذا التحسن المحدود في ظل نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.3 بالمئة في الربع الأول من 2026، وقال فوست إن الاقتصاد الألماني يشهد استقرارا مؤقتا، لكن الوضع لا يزال هشا.
وتوقع يورغ كرامر، كبير الاقتصاديين في كومرتس بنك، احتمال انكماش الاقتصاد خلال الربع الثاني، في حين أشار معهد إيفو إلى تحسن طفيف في توقعات الأشهر المقبلة، إذ ارتفع مؤشر التوقعات إلى 83.8 نقطة من 83.5 نقطة.
وشدد كارستن برزيسكي، رئيس قسم الاقتصاد الكلي في آي إن جي، على أن مزيج المخاطر الجيوسياسية والتحفيز المالي المحتمل يخلق صورة اقتصادية معقدة، مضيفا أن هذا المزيج قد يحمي الاقتصاد الألماني من الركود، لكنه لا يضمن تجنب التباطؤ.





