أثارت وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية ماي جولان موجة غضب واسعة في صفوف اليهود الأمريكيين، وذلك بعد تصريحات مسيئة طالت التيار الإصلاحي لديهم، حيث وصفت معابدهم بأنها "مركز لتزويج الكلاب".
واضطر السفير الإسرائيلي في واشنطن يحئيل لايتر إلى تقديم اعتذار رسمي باسم إسرائيل، واصفا تصريحات جولان بـ"المقرفة".
وكانت جولان قد انتقدت عضو الكنيست اليساري المتدين جلعاد كريف، بسبب انتقاده لسياستها التي وصفتها بأنها "تتناقض مع مهمتها في الحكومة، وتكرس التمييز بدلا من المساواة".
وردت جولان على كريف والتيار الديني الإصلاحي التابع له بتصريحات أثارت استياء واسعا.
وانتشرت تصريحات جولان بسرعة كبيرة بين يهود الولايات المتحدة، وخاصة بين التيار الإصلاحي الذي يمثل الشريحة الأكبر منهم، حيث يشكلون حوالي 37 في المائة من اليهود الأمريكيين.
وتوجه العديد من اليهود الأمريكيين إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مطالبين بإقالة جولان من منصبها.
وحتى داخل حزب الليكود الذي تنتمي إليه جولان، ارتفعت أصوات تطالب بإقالتها، حيث قال رئيس بلدية عراد يائير معيان، وهو عضو في مركز الليكود، إن "هجوم جولان السافل ضد القطاع الأكبر من يهود الولايات المتحدة يلحق ضررا استراتيجيا بإسرائيل".
واضاف معيان ان "جولان تمثل وجها قبيحا للدولة، وفي البلاد تتمرد على القوانين وترفض الاستجابة لطلب الشرطة التحقيق معها في علاقاتها المشبوهة بالعالم السفلي وعصابات الإجرام، والآن تنتقل للتخريب والتدمير في العالم، وقد حان الوقت لأن يرفع نتنياهو الحماية عنها ويقيلها".
وتوجه السفير الإسرائيلي لايتر، المعروف بقربه من نتنياهو وجولان، إلى اليهود الأمريكيين باعتذار رسمي، مبينا أنه شخصيا ينتمي إلى التيار الأرثوذكسي في اليهودية، الذي يمثل 9 في المائة من يهود أمريكا وغالبية اليهود في إسرائيل، ولكنه يرفض أي مساس بأي فئة من اليهود.
واكد لايتر أن تصريحات جولان "بعيدة عن النقاش والخلاف الشرعيين، وتصب في خانة الكراهية"، ووصفها بـ"المقرفة والمخزية التي تستحق الإدانة والاستنكار".
ويذكر أن السفير لايتر نفسه كان قد أثار سخط الأميركيين اليهود في وقت سابق، عندما وصف منظمة "جي ستريت" التي تمثل اليسار اليهودي في الولايات المتحدة بأنها "سرطان في جسد يهود العالم".
ولمحت جولان إلى ذلك في ردها على لايتر، قائلة إنها لم تقصد الإساءة للكنيس، بل ردت فقط على كريف شخصيا "الذي ينتمي إلى حزب معاد لإسرائيل يسمح لنفسه بأن يشبه ما تقوم به إسرائيل في غزة بما قامت به النازية ضد اليهود".
واوضحت جولان أن لايتر أيضا يتعرض للهجوم في أمريكا مع أنه انتقد فقط تيارا يساريا معاديا لإسرائيل.





