تحذيرات أوروبية من ركود تضخمي وتجنب ازمة مالية

تحذيرات أوروبية من ركود تضخمي وتجنب ازمة مالية

حذر وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اليوم من أن اقتصاد أوروبا يتجه نحو حالة ركود تضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، مبينين أن أي إجراءات دعم واسعة النطاق قد تفاقم المخاطر المالية وتدفع نحو أزمة أعمق.

واضاف رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو كيرياكوس بييراكاكيس خلال اجتماع غير رسمي في نيقوسيا أن هناك ضغوطا ركودية تضخمية، لكن أوروبا قادرة على الصمود.

وتوقعت المفوضية الأوروبية أن يتباطأ نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 0.9 في المائة في عام 2026، مقارنة بـ 1.3 في المائة في 2025، بينما يرتفع التضخم إلى 3 في المائة مقابل 1.9 في المائة، أي أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وبينت المفوضية أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تتفاقم تبعا لمدة استمرارها وشدتها.

وفي ظل هذه التطورات، أظهر المستثمرون مخاوف متزايدة من أن تؤدي الحرب في أوكرانيا إلى صدمة تضخمية ممتدة، ما دفع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات قياسية خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يضغط على القدرة الشرائية للحكومات والشركات والأسر.

وقال بييراكاكيس انهم شهدوا تقلبات واضحة في أسواق السندات، ويسعون لتحقيق توازن بين دعم المواطنين من جهة، وعدم تحويل صدمة الطاقة إلى أزمة مالية من جهة أخرى.

ومن جانبها، دعت المفوضية الأوروبية الحكومات إلى اعتماد تدابير دعم مالية موجهة ومؤقتة تقتصر على الفئات الأكثر تضررا، محذرة من أن العديد من الدول لجأت بالفعل إلى إجراءات عامة مثل تخفيضات ضرائب الوقود، والتي تستفيد منها جميع الشرائح دون استهداف مباشر.

وقال المفوض الاقتصادي الأوروبي فالديس دومبروفسكيس ان الاستجابة السياسية يجب أن تركز على التدابير المؤقتة والموجهة، مع تجنب دعم الطلب على الوقود الأحفوري في ظل محدودية الحيز المالي.

واضاف بييراكاكيس انهم بحاجة إلى دقة عالية في تصميم سياسات الدعم.

وتوقعت المفوضية أن يرتفع عجز الموازنة في منطقة اليورو إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنة بـ 2.9 في المائة في 2025، متجاوزا الحد الأقصى المسموح به أوروبيا عند 3 في المائة، على أن يرتفع الدين العام إلى 91.2 في المائة في 2027 مقابل 88.7 في المائة في 2025.

وتسعى بعض الدول، مثل إيطاليا، إلى استثناء دعم أسعار الوقود من حسابات العجز، على غرار الإنفاق الدفاعي، إلا أن المفوضية ومعظم وزراء المالية يعارضون هذا التوجه.

وقال وزير المالية البلجيكي فينسنت فان بيتغيم انه يتفهم طرح بعض الدول، لكن توسيع الاستثناءات بشكل عام أمر معقد، لأنهم أمام صدمة عرض لا طلب.