شهدت عوائد سندات منطقة اليورو تراجعا ملحوظا يوم الجمعة، وذلك وسط تفاعل المستثمرين مع بوادر ايجابية تلوح في الافق بشأن محادثات السلام مع ايران، الامر الذي انعكس ايجابا على تكاليف الاقتراض الحكومي، لتنخفض من اعلى مستوياتها التي سجلت في وقت سابق من الاسبوع.
وانخفض عائد السندات الالمانية لاجل 10 سنوات، والذي يعتبر المعيار المرجعي في المنطقة، بمقدار 4 نقاط اساس ليصل الى 3.062 في المائة، فيما سجلت عوائد السندات الايطالية والفرنسية تراجعا طفيفا، مع الاخذ في الاعتبار ان عوائد السندات تتحرك بشكل عكسي مع اسعارها.
وكان عائد السندات الالمانية لاجل 10 سنوات قد سجل في وقت سابق من الاسبوع اعلى مستوى له في 15 عاما، تحديدا يوم الثلاثاء، عندما بلغ 3.2 في المائة، وذلك في ظل استعداد المستثمرين لاحتمالات رفع اسعار الفائدة، وتاثر الاسواق باضطرابات نتيجة الحرب الايرانية وارتفاع اسعار الطاقة.
الا ان اسعار خام برنت شهدت تراجعا لاحقا، حيث جرى تداولها عند نحو 104 دولارات للبرميل، مقارنة بـ 113 دولارا يوم الاثنين، وذلك في الوقت الذي اشارت فيه كل من ايران والولايات المتحدة الى تحقيق بعض التقدم في محادثات السلام.
وقال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان هناك بعض المؤشرات الايجابية في المحادثات، فيما افاد مصدر ايراني رفيع لوكالة رويترز بانه لم يتم التوصل الى اتفاق بعد، رغم تضييق الفجوات بين الطرفين.
وقال بنجامين شرودر، كبير استراتيجيي اسعار الفائدة في بنك اي ان جي، ان العناوين الجيوسياسية لا تزال تلعب دورا في زيادة تقلبات الاسواق.
واضاف انه رغم استمرار التباين في الاشارات، فان هناك مؤشرات على احراز تقدم او على الاقل تقارب في مواقف الاطراف.
وانخفض عائد السندات الالمانية لاجل عامين، وهي الاكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الاوروبي، بمقدار 4 نقاط اساس ليصل الى 2.642 في المائة.
وفي اسواق المال، تسعر العقود حاليا احتمال قيام البنك المركزي الاوروبي برفع اسعار الفائدة بنحو 65 نقطة اساس خلال هذا العام، ما يشير الى احتمال تنفيذ خفضين مع امكانية تصل الى 60 في المائة لخفض ثالث، مقارنة باكثر من 70 نقطة اساس في وقت سابق من الاسبوع.





