السعودية تلزم شركات الشحن بتمكين المستهلك من فحص الطرود قبل الاستلام

السعودية تلزم شركات الشحن بتمكين المستهلك من فحص الطرود قبل الاستلام

وجهت وزارة التجارة السعودية شركات الشحن بتمكين المستهلكين من فحص الطرود قبل استلامها، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية حقوق المستهلك ورفع مستوى الشفافية في قطاع التجارة الإلكترونية بالمملكة.

وكشفت مصادر مطلعة أن هذا التوجيه يلزم جميع شركات القطاع الخاص والشحن بتمكين المستهلك من فتح الطرود والاطلاع على محتوياتها ومعاينتها أمام مندوب التوصيل قبل إتمام عملية التسليم النهائي أو تزويده برمز التحقق.

واضافت المصادر أن هذا الإجراء يأتي بالتزامن مع طفرة نمو قياسية يشهدها قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة، الذي سجل نمواً في سجلاته القائمة بنسبة 9 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، ليتجاوز 45.6 ألف سجل تجاري.

وبينت أن هذا النمو يعتبر أحد المستهدفات المحورية لـ«برنامج التحول الوطني» الداعم «رؤية 2030».

واوضحت وزارة التجارة السعودية أن هذا التوجه المتقدم يعدّ جزءاً من حراك قانوني وتشريعي عالمي يسعى إلى معالجة فجوة الثقة في بيئة «التجارة الإلكترونية»، وتحديداً في مرحلة يُطلق عليها قانوناً «الفحص قبل القبول».

واشارت الوزارة إلى أن الممارسات الدولية، مثل «اتفاقية فيينا للبيوع الدولية والقوانين المدنية» في دول مثل ألمانيا وفرنسا، تنص على أن المشتري غير ملزم قانوناً قبول البضاعة أو دفع ثمنها نهائياً حتى تُتاح له «فرصة معقولة لفحصها».

واكدت الوزارة أن هذا الإجراء من شأنه أن يحل كبرى المعضلات القانونية في الشحن، وهي إثبات «حالة المنتج لحظة التسليم» لمنع تقاذف المسؤولية بين المتجر وشركة الشحن والمستهلك.

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة التجارة، عبد الرحمن الحسين، قد أكد في وقت سابق على أهمية عدم تسليم رمز الشحنة للمندوب إلا بعد التأكد من الطرد، مبيناً أن الرمز يعدّ إقراراً رسمياً من المستهلك بتسلم كل المشتريات بشكل سليم وسلامتها وجودتها.

واشار الحسين إلى أنه في حال كان المنتج معيباً أو غير مطابق للمواصفات المتفق عليها، فإنه يحق للمستهلك رفض التسلم، مشدداً على ضرورة الحرص على الحقوق والواجبات في التجارة الإلكترونية.

وذكرت الوزارة أنها أبلغت جميع شركات القطاع الخاص ضرورة تمكين العميل من فتح الشحنة والاطلاع على محتواها أمام مندوب التوصيل قبل تزويده برمز تسلم المنتجات.

ولفتت إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لمطالبات المستهلكين بتنظيم آلية تسليم الطرود، خصوصاً مع تكرار حالات تسلم شحنات مخالفة للطلبات أو متضررة أو ناقصة المحتوى.

وبينت الوزارة أن تعزيز منظومة أعمال التجارة الإلكترونية يعدّ أحد أهداف «برنامج التحول الوطني» الداعمة تحقيق «رؤية 2030»، وذلك لأهمية المنظومة ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني، خصوصاً أن المملكة من أعلى 10 دول نمواً في هذا القطاع.