شهدت الأسهم الهندية تراجعا في تعاملات الأربعاء الصباحية، في ظل هبوط الروبية إلى مستوى قياسي منخفض للجلسة السابعة على التوالي، اذ أدى الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية، والمدفوع بحالة عدم اليقين المحيطة بالاوضاع الجيوسياسية، إلى تحفيز عمليات خروج واسعة النطاق لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.
وهبط مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 0.61 في المائة ليصل إلى مستوى 23473.2 نقطة بحلول الساعة 9:26 صباحا بتوقيت الهند، فيما فقد مؤشر «سينسكس» الرئيسي لبورصة بومباي ما نسبته 0.63 في المائة ليتراجع إلى مستوى 74726.44 نقطة.
وتزامن ذلك مع هبوط الروبية الهندية إلى مستوى 96.8650 روبية مقابل الدولار الأميركي، متجاوزة أدنى مستوى تاريخي سجلته في الجلسة السابقة، لتبلغ خسائر العملة نحو 6 في المائة منذ بداية الازمة.
تأثير الاسواق الاسيوية وعوائد السندات
وياتي تراجع بورصة بومباي في وقت انخفضت فيه الأسهم الآسيوية للجلسة الرابعة تواليا، وسط ترقب المستثمرين لنتائج شركات التكنولوجيا العالمية.
وفي الوقت ذاته قفزت عوائد السندات في الولايات المتحدة واليابان إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود، نتيجة لمخاوف التضخم المستمرة المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، واعتبر خبراء الاستثمار ذلك بمثابة إنذار لأسواق الأسهم، لكون العائد المرتفع يقلل تلقائيا من شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر العالية.
وعلى الرغم من بعض التحركات التي قد تشير الي انفراجة، الا ان تداعيات الاوضاع الجيوسياسية المستمرة لا تزال تلقي بظلالها على الدول المستوردة للطاقة مثل الهند، وواجهت الأسهم الهندية مبيعات أجنبية شرسة، نتيجة للمخاوف من تأثير أسعار الطاقة المرتفعة على التضخم والاقتصاد المحلي.
واظهرت البيانات أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهما هندية بقيمة كبيرة يوم الثلاثاء، ليرتفع إجمالي مبيعاتهم منذ بداية العام الحالي إلى مستويات قياسية.
وشهدت التداولات تراجع عدد كبير من القطاعات الرئيسية في السوق الهندية، وهبطت الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسب متفاوتة.
وفي المقابل خالف سهم لشركات هندية الاتجاه الهابط ليقفز بنسبة ملحوظة، بعد اعلان شركات تابعة لها عن تحقيق أرباح تشغيلية مرتفعة مع الإشارة إلى إمكانية إعادة تشغيل مصنع لها قريبا.





