توقعات بتثبيت الصين لاسعار الفائدة رغم تباطؤ النمو

توقعات بتثبيت الصين لاسعار الفائدة رغم تباطؤ النمو

رجحت مصادر اقتصادية تثبيت الصين لاسعار الفائدة على الاقراض للشهر الثاني عشر على التوالي، وذلك رغم تباطؤ النمو الاقتصادي وضعف الاقراض، واكدت المصادر ان وفرة السيولة النقدية بين البنوك الصينية قللت من الحاجة الى خفض اسعار الفائدة.

واظهر استطلاع اجرته رويترز ان سعر اعادة الشراء العكسي لمدة 7 ايام، والذي يعد اساسا لتحديد سعر الفائدة الاساسي للقروض، سيبقى دون تغيير، وبين الاستطلاع ان بنك الشعب الصيني ليس لديه حافز كبير لخفض اسعار الفائدة على الاقراض في المدى القريب.

ويذكر ان سعر الفائدة الاساسي للقروض يحسب شهريا بعد ان تقدم 20 بنكا تجاريا معتمدا اسعار الفائدة المقترحة الى المركز الوطني لتمويل ما بين البنوك، وتوقع جميع المشاركين في الاستطلاع الذي اجرته رويترز ان تبقى نسب الاقراض الالزامي لمدة عام واحد و5 اعوام ثابتة عند 3.00 و3.50 في المائة على التوالي خلال المراجعة المقبلة.

وقال محللون في شركة هواشوانغ للاوراق المالية انه مع انخفاض اسعار الفائدة بين البنوك بالفعل عن سعر الفائدة الاساسي، فلا يوجد لدى بنك الشعب الصيني حافز كبير لخفض نسب الاقراض الالزامي او خفض اسعار الفائدة، واكدوا ان متوسط سعر عمليات اعادة الشراء لليلة واحدة في سوق ما بين البنوك استقر عند نحو 1.2 في المائة خلال الشهر الماضي وهو ادنى مستوى له منذ اغسطس 2023.

واكد بنك الشعب الصيني مجددا على سياسته النقدية التيسيرية بشكل معتدل، وبين انه على عكس تقريره للربع الرابع، لم يشر احدث تقرير ربع سنوي لتنفيذ السياسة النقدية الى اي تخفيضات في نسب الاقراض الالزامي او اسعار الفائدة.

واضاف دينغ ليانغ، مستشار شركة الابحاث ماكرو هايف، ان بنك الشعب الصيني سيظل ملتزما الحفاظ على سيولة كافية في ظل الصدمات العالمية في قطاعي الطاقة والنمو، واوضح ان ضعف الطلب على الائتمان وانخفاض تكاليف التمويل المصرفي من المتوقع ان يحدّا من عوائد السندات طويلة الاجل.

وكشفت البيانات ان النمو في الصين فقد زخمه في ابريل الماضي، مع تباطؤ الانتاج الصناعي وتراجع مبيعات التجزئة الى ادنى مستوياتها في اكثر من 3 سنوات، واظهرت البيانات ان ثاني اكبر اقتصاد في العالم عانى من ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية وضعف الطلب المحلي المستمر.

وبينت التقارير انه على عكس مناطق اخرى من العالم تواجه ارتفاعا في عوائد السندات، فقد حافظت سوق السندات المحلية في الصين على استقرارها نظرا الى انخفاض ارتباطها بالاسواق العالمية وقلة المخاوف بشان التضخم، واشارت الى ان اسعار المنتجين في الصين تجاوزت التوقعات لتسجل اعلى مستوى لها في 45 شهرا خلال ابريل الماضي، في حين تسارع التضخم الاستهلاكي ايضا.