صادرات النفط الروسية تقفز رغم هجمات الطائرات المسيرة

صادرات النفط الروسية تقفز رغم هجمات الطائرات المسيرة

شهدت صادرات النفط الروسي وعبوره عبر الموانئ الغربية ارتفاعا ملحوظا يقدر بنحو 150 ألف برميل يوميا، وهو ما يعادل حوالي 9% تقريبا، خلال الأسبوعين الأول والثاني من شهر مايو، وذلك مقارنة بشهر أبريل الماضي، وفقا لبيانات صادرة عن تجار ومجموعة بورصة لندن للأوراق المالية (LSEG) وحسابات رويترز.

وتأتي هذه الزيادة في الصادرات في ظل الهجمات المستمرة التي تشنها الطائرات المسيرة على المصافي الروسية، ما يدفع موسكو إلى تسريع وتيرة تصدير النفط الخام، على الرغم من التحذيرات التي يطلقها التجار بشأن اقتراب الطاقة الاستيعابية الفائضة في نظام خط أنابيب ترانسنفت من طاقتها القصوى.

تفاصيل الزيادة في الصادرات

وبينت تقديرات رويترز أن متوسط صادرات وعبور نفط الأورال، وكيبكو، وسيبيريا لايت عبر موانئ بريمورسك، وأوست-لوغا، ونوفوروسيسك، بما في ذلك الكميات المتبقية، بلغ ما بين 2.35 مليون و2.4 مليون برميل يوميا في الفترة من 1 إلى 15 مايو، مسجلا ارتفاعا من 2.2 مليون برميل يوميا في أبريل.

وقال مشاركون في السوق إن الصادرات قد تحافظ على مستوياتها المرتفعة خلال شهر مايو، بشرط عدم حدوث أي اضطرابات جديدة في عمليات الموانئ أو خطوط الأنابيب.

واضاف مصدر في القطاع النفطي: "لا يزال هناك فائض من النفط الخام في النظام، والشركات حريصة على الشحن، والطلب لا يزال قويا".

نوفوروسيسك تقود الارتفاع

ويرجع الارتفاع في عمليات الشحن في أوائل مايو بشكل أساسي إلى ميناء نوفوروسيسك، الذي استقبل شحنات فائضة من أبريل بلغ مجموعها نحو مليون طن متري في الأيام العشرة الأولى من الشهر.

وارتفعت عمليات الشحن هناك إلى نحو 700 ألف برميل يوميا في النصف الأول من مايو، بعد أن كانت تبلغ نحو 500 ألف برميل يوميا في أبريل.

واوضح تجار أن الميناء كان قد أوقف لفترة وجيزة عمليات تحميل ناقلات النفط الشهر الماضي، عقب هجوم بطائرة مسيرة، مشيرين إلى أن معدلات التحميل تباطأت بعد استئناف العمليات.

وحافظ ميناء بريمورسك على استقرار الشحنات بشكل عام عند ما يزيد قليلا على 1.1 مليون برميل يوميا، بينما استقرت عمليات الشحن في ميناء أوست-لوغا عند نحو 600 ألف برميل يوميا.

تزايد هجمات الطائرات المسيرة

وكشفت بيانات رسمية وتقارير من وسائل التواصل الاجتماعي وتقديرات رويترز أن هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في روسيا ازدادت، حيث تضاعف عدد المصافي المستهدفة منذ بداية العام.

وبينت التقارير أن خام الأورال لا يزال مطلوبا في آسيا، مدعوما بتقييد حركة الشحن عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية.

وانخفضت العلاوات في الهند إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، بعد أن كانت تتراوح بين 6 و7 دولارات لشحنات مايو، إلا أن الخام الروسي لا يزال يتداول بعلاوة سعرية.