مجموعة السبع تدعو لفتح مضيق هرمز وتناقش اختلالات التجارة العالمية

مجموعة السبع تدعو لفتح مضيق هرمز وتناقش اختلالات التجارة العالمية

دعا وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدين التزامهم بالتعاون لمواجهة المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي، وشددوا على أهمية ضمان حرية الملاحة لتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة والغذاء والأسمدة.

وجاء ذلك خلال اجتماع استمر يومين في باريس، وسط تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتقلبات أسواق السندات العالمية، وناقش الوزراء تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة ومخاطر التضخم وتباطؤ النمو العالمي.

وقال الوزراء في بيان مشترك إنهم ملتزمون بالحفاظ على استقرار أسواق الطاقة، داعين الدول إلى تجنب فرض قيود تعسفية على الصادرات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطرابات الإمدادات العالمية.

وأوضح وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أن المحادثات كانت صريحة وصعبة احيانا، لكنها ركزت على إيجاد حلول قصيرة وطويلة الأجل للتحديات الاقتصادية العالمية.

واضاف أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يزيد من مخاطر التضخم والضغوط على النمو، لافتا إلى أن البيان الختامي ركز على التحديات التي تواجه سلاسل إمداد الطاقة والغذاء والأسمدة، خاصة بالنسبة للدول الأكثر هشاشة.

نقاشات حول الاختلالات التجارية العالمية

وشهد الاجتماع ايضا نقاشات موسعة بشأن الاختلالات التجارية العالمية، حيث قال وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت إن دول مجموعة السبع ركزت على مواجهة تداعيات فائض الصادرات الصينية.

واضاف بيسنت انه حذر حلفاء الولايات المتحدة من تدفق السلع الصينية، خاصة السيارات الكهربائية والمنتجات الصناعية المتقدمة، إلى أسواقهم في حال عدم اتخاذ إجراءات حمائية.

وقال لرويترز ابلغت الاوروبيين والبريطانيين والكنديين والاستراليين واليابانيين ان الولايات المتحدة ستقيم حواجز جمركية، وان هذه الصادرات الصينية ستتجه إلى أسواقهم… وللاسف كنت محقا.

واشار وزير المالية الفرنسي إلى أن مجموعة السبع ناقشت ايضا تنويع مصادر المعادن النادرة والمواد الخام الاستراتيجية، في اطار الجهود الغربية لتقليل الاعتماد على الصين في سلاسل التوريد المرتبطة بالتكنولوجيا والطاقة والدفاع.

تباينات غربية حول قضايا دولية

ورغم الاتفاق على دعم أوكرانيا وإدانة روسيا، كشفت الاجتماعات عن استمرار تباينات داخل المجموعة بشأن بعض الملفات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط والعقوبات على موسكو.

وانتقد بعض المسؤولين الاوروبيين قرار الولايات المتحدة تمديد اعفاء يسمح باستمرار بعض مشتريات النفط الروسي المنقول بحرا لمدة 30 يوما اضافية، فيما دعا بيسنت الدول الاوروبية إلى تشديد الرقابة على البنوك الايرانية، وطالب الدول الاسيوية بمراقبة اسطول الظل الايراني المستخدم في نقل النفط.

وياتي اجتماع باريس تمهيدا لقمة مجموعة السبع المرتقبة الشهر المقبل في فرنسا، وسط تصاعد المخاوف من استمرار الحرب وتاثيرها على التضخم والنمو والاستقرار المالي العالمي.