كشفت بيانات حديثة عن تباطؤ في سوق العمل بالمملكة المتحدة خلال شهر ابريل، حيث قلص أصحاب العمل من وتيرة التوظيف وخفضوا عدد الوظائف الشاغرة، وذلك في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
واظهرت البيانات الصادرة عن مصلحة الضرائب البريطانية انخفاضا ملحوظا قدره 100 الف وظيفة مقارنة بشهر مارس، ويعتبر هذا التراجع هو الأكبر منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في مايو 2020، وذلك حسبما ذكر مكتب الإحصاء الوطني.
وقالت ليز ماكيون، مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاء الوطني، ان القطاعات ذات الأجور المنخفضة، مثل الضيافة والتجزئة، سجلت أكبر الانخفاضات في أعداد الموظفين والوظائف الشاغرة.
واضافت ماكيون ان أصحاب العمل يشتكون من ارتفاع ضرائب الرواتب والإصلاحات الحكومية التي تمنح العاملين حقوقا أوسع، مما أدى إلى زيادة تكلفة التوظيف وتفاقم الضغوط على الشركات.
وبين جاك كينيدي، كبير الاقتصاديين في منصة التوظيف إنديد، ان الأرقام الأخيرة تشير بوضوح إلى أن سوق العمل تواجه ضغوطا متزايدة.
واوضح كينيدي ان الاقتصاد البريطاني حقق نموا أقوى من المتوقع في الربع الأول، لكن من المرجح ان تلقي الحرب بظلال ثقيلة على الأرباع المقبلة، مما سيؤدي إلى مزيد من التراجع في الطلب على التوظيف، كما ان المشهد السياسي الداخلي المضطرب يزيد من حالة عدم اليقين التي لا تحتاج إليها الشركات حاليا.
واظهرت استطلاعات الراي التي اجريت خلال ابريل ان الشركات باتت اكثر قلقا حيال افاق الاقتصاد وارتفاع الضغوط التضخمية المرتبطة بالصراع، وهو ما دفع العديد منها الى التخطيط لتقليص التوظيف.
كما بينت بيانات مكتب الاحصاء الوطني تراجع عدد الوظائف الشاغرة الى 705 الاف وظيفة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في ابريل، ليسجل ادنى مستوى منذ الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير 2021.
وعلى صعيد الأجور، ارتفع متوسط الأجور الأسبوعية في بريطانيا بنسبة 3.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وهو ما جاء متوافقا مع توقعات الاقتصاديين، ولكن بعد احتساب التضخم، لم يتجاوز نمو الأجور الحقيقية 0.3 في المائة على أساس سنوي.
ويتابع بنك إنجلترا تطورات الأجور من كثب في إطار تقييمه مستويات التضخم في الاقتصاد، ويرى العديد من صانعي السياسات في بنك إنجلترا ان تباطؤ نمو الأجور مرشح للاستمرار نتيجة تاثير الحرب على التوظيف والنشاط الاقتصادي بشكل عام.
واظهرت البيانات ايضا ارتفاع معدل البطالة في بريطانيا الى 5 في المائة خلال الربع الأول، وعلى الرغم من ارتفاع عدد العاملين بمقدار 148 الف شخص خلال الربع الأول، فان هذا النمو جاء بالكامل تقريبا نتيجة زيادة اعداد العاملين لحسابهم الخاص، في حين انخفض عدد الموظفين بنحو 53 الفا.
-
-
-
-
وارش يتولى رئاسة الفيدرالي وسط مخاوف التضخم2026-05-19 -
