فاتورة حرب ايران تكبد الامريكيين مليارات الدولارات

فاتورة حرب ايران تكبد الامريكيين مليارات الدولارات

كشفت دراسة حديثة صادرة عن معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة بجامعة براون عن تكبد المواطنين الامريكيين خسائر فادحة بسبب ارتفاع اسعار الوقود على خلفية التوترات مع ايران.

واشارت الدراسة الى ان حرب الرئيس الامريكي السابق دونالد ترمب في ايران كلفت دافعي الضرائب الامريكيين ما يزيد عن 41.5 مليار دولار كاعباء اضافية على اسعار البنزين والديزل منذ اندلاعها في اواخر شهر فبراير الماضي.

وبينت الدراسة ان هذا المبلغ يعادل 316 دولارا اضافية تحملتها كل اسرة امريكية وفقا لصحيفة فاينانشال تايمز.

واضافت الدراسة ان هذا الانفاق الضخم كان من الممكن ان يمول برنامج استثمار الجسور الفيدرالي بالكامل لاصلاح شبكة الجسور المتهالكة في البلاد والتي تقدر تكلفتها بنحو 40 مليار دولار.

واوضحت الدراسة انه كان بالامكان ايضا اعادة هيكلة نظام مراقبة الحركة الجوية بالكامل بتكلفة تقدر بنحو 31.5 مليار دولار.

واكدت الدراسة ان ذلك يبرز حجم الفرص الضائعة على البنية التحتية الامريكية بسبب تكلفة الحرب التي لا تحظى بشعبية.

وذكرت الدراسة ان تداعيات هذا النقص في معروض الطاقة انتشرت في ارجاء اكبر اقتصاد في العالم مما ادى الى ارتفاع معدلات التضخم الى اعلى مستوياتها منذ بدء الحرب الروسية الاوكرانية.

واشارت الدراسة الى ان الاثر امتد سريعا من محطات الوقود الى اسعار المواد الغذائية والسلع الاساسية وتذاكر الطيران مما تسبب في ازمة سياسية متصاعدة للادارة الامريكية الحالية.

وبينت الدراسة ان هذا التقرير جاء بالتزامن مع استعداد الملايين في الولايات المتحدة لبدء موسم القيادة الصيفي الذي يمثل ذروة الطلب السنوي على البنزين في البلاد مما ينذر بمزيد من الضغوط المالية.

وكشفت الدراسة ان السبب الرئيسي وراء هذه القفزة السعرية هو الاغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الاستراتيجي الذي يتدفق عبره خمس المعروض النفطي العالمي منذ اندلاع النزاع مما دفع اسعار خام برنت للارتفاع باكثر من النصف لتستقر عند مستويات 110 دولارات للبرميل.

وافادت بيانات الجمعية الامريكية للسيارات ان اسعار البنزين في امريكا قفزت بنسبة قياسية بلغت 51 في المائة لتصل الى 4.51 دولار للغالون مسجلة الارتفاع الحاد والاعلى بين جميع دول مجموعة السبع في حين حلق الديزل عند مستويات قريبة من القياسية مسجلا 5.65 دولار للغالون بارتفاع نحو 54 في المائة.

واضافت البيانات ان هذه الموجة التضخمية العنيفة تسببت في قفزة سريعة باسعار المستهلكين والجملة خلال شهر ابريل الماضي وهي الاعلى منذ سنوات مما انعكس مباشرة على تكلفة الدين الحكومي.

واوضحت البيانات ان وزارة الخزانة الامريكية اضطرت الاسبوع الماضي الى اصدار سندات لاجل 30 عاما بعائد لمس 5 في المائة لاول مرة منذ عام 2007 وسط مخاوف المستثمرين العميقة من استدامة التضخم.

وفي المقابل اظهرت استطلاعات الراي تراجعا حادا في شعبية الرئيس الامريكي السابق ترمب لتصل الى مستويات متدنية قياسية حيث ابدى 58 في المائة من الامريكيين في استطلاع لفاينانشال تايمز عدم رضاهم التام عن ادارته ملف تكلفة المعيشة عادين ان الحرب لا تحظى بتاييد الناخبين.

ورغم المحاولات المتكررة من ادارة ترمب لتهدئة الصدمة النفطية عبر سحب كميات قياسية من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي وتخفيف القيود البيئية على الشحن وتخفيض الضرائب الفيدرالية على الوقود فان تصريحات الرئيس الاخيرة اثارت عاصفة من الجدل الحاد في الاوساط السياسية والاقتصادية.

وبينت البيانات ان ترمب صرح لصحافيين علنا بانه لا يفكر في الوضع المالي للامريكيين او اي شخص اخر وان دافعه لانهاء الحرب لم يتاثر ولو قليلا بالضغوط التضخمية المحلية مؤكدا ان تركيزه بالكامل ينصب حصرا على هدف واحد وهو منع ايران من امتلاك سلاح نووي مهما بلغت التكلفة الاقتصادية.