اكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة اهمية التكامل والتشاركية بين الحكومة والاحزاب البرامجية في دعم مسارات التحديث الشامل بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في المملكة.
وجاء ذلك خلال لقاء القضاة امين عام حزب التغيير فوزان العبادي وعددا من اعضاء الحزب في مبنى الوزارة حيث جرى بحث التوجهات الاقتصادية الحكومية واولويات المرحلة المقبلة للوزارة في اطار رؤية التحديث الاقتصادي.
وقال القضاة ان رؤية التحديث الاقتصادي تمثل مشروعا وطنيا عابرا للحكومات يقوم على اولويات وبرامج تنفيذية محددة ضمن اطار زمني واضح ويستهدف رفع الصادرات الوطنية وتعزيز تنافسية القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي الى جانب توسيع قدرتها على توليد فرص العمل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واشار الى ان الصادرات الاردنية سجلت ارتفاعا بنسبة 10 % العام الماضي مقارنة بالعام 2024 لتصل الى نحو 9.5 مليار دينار مدفوعة بالنمو المتواصل في الانتاج الصناعي الوطني مبينا ان القطاع الصناعي يسهم بنحو 24 %من الناتج المحلي الاجمالي ويوفر ما يقارب 260 الف فرصة عمل مما يجعله ركيزة اساسية في منظومة النمو الاقتصادي والتشغيل.
واوضح ان الوزارة تعمل وفق خطة متكاملة لدعم القطاع الصناعي من خلال فتح اسواق تصديرية جديدة وعقد اتفاقيات تفضيل تجاري والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الاردن مع عدد من الدول والتكتلات الاقتصادية والتي مكنت المنتجات الاردنية من الوصول الى اكثر من 150 دولة حول العالم.
واضاف ان صندوق دعم الصناعة تمكن حتى الان من دعم نحو 700 شركة صناعية مما اسهم في توفير اكثر من 4 الاف فرصة عمل ورفع صادرات الشركات المستفيدة بنسبة 40 بالمئة وزيادة مبيعاتها بنسبة 30 بالمئة مؤكدا في الوقت ذاته اهتمام الوزارة بتمكين المراة اقتصاديا ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ولفت القضاة الى ان الحكومة ماضية في تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى من ابرزها مشروع الناقل الوطني ومشاريع السكك الحديدية وربط المدن الصناعية بالغاز الطبيعي وتطوير منظومة النقل مشيرا الى ان هذه المشاريع ستنعكس ايجابا على البيئة الاستثمارية بالاضافة الى استمرار الحكومة في تسديد المستحقات والمتاخرات للمصانع والموردين لتعزيز السيولة ودفع عجلة الانتاج للاستمرارية في دورها.
وشدد الوزير على ان الاردن يمتلك اليوم ارضية نقدية قوية تعد من الاقوى تاريخيا في ظل احتياطيات مريحة من العملات الاجنبية لدى البنك المركزي تغطي مستوردات المملكة لفترات تتجاوز المعايير الدولية مما يعزز الاستقرار النقدي ويحافظ على ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني مبينا ان الوزارة تركز حاليا على التحول نحو الصناعات عالية القيمة كالتعدين والادوية والالبسة.
وفيما يتعلق بالامن الغذائي اكد القضاة ان الاردن يشكل نموذجا اقليميا في استقرار الاسواق مشيرا الى ان مخزونات القمح والشعير في الصوامع والمستوعبات الاستراتيجية امنة وتكفي لفترات طويلة مستعرضا الاجراءات الحكومية التي اتخذت للحد من انعكاسات ارتفاع الاسعار العالمية على الاسواق المحلية وضمان استمرارية سلاسل التوريد.
ومن جانبه اكد امين عام حزب التغيير فوزان العبادي اهمية الشراكة والتكامل بين الاحزاب البرامجية والمؤسسات الحكومية في دعم مسارات التحديث السياسي والاقتصادي مشيدا بالجهود التي تبذلها وزارة الصناعة والتجارة والتموين في دعم القطاعات الانتاجية وتنافسية الاقتصاد ومؤكدا دعم الحزب للبرامج الوطنية التي تحفز الاستثمار وتوفر فرص العمل للشباب بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادية.





